أخبار رئيسيةمحلي

الإستمرار بالإجراءات الحكومية ضرورة ملحة لكبح جماح ” كورونا “

باسل الزغيلات

جوردن ديلي – منذ بدء جائجة كورونا على وطننا الحبيب عملت الحكومة على العديد من الإجراءات القاسية على الجميع من باب الإحتواء والمنع والحد من انتشار الفيروس اللعين الذي أرهق العالم في انعكاساته السلبية على الإقتصاد وعلى المواطنين ولكن كان خيار الحظر وعدم الخروج من المنازل هو الحل الأنجع في الكثير من الدول للتعامل مع هذا الوباء ومنها الأردن الذي طبق فرضية الحظر الشامل الأمر الذي أدى لحصر أعداد الحالات والوصول لـ “الرقم صفر” لمدة خمس أيام متتالية وذلك بوعي الشارع الأردني في التعامل مع الجائحة وجهود الجيش والأجهزة الأمنية .

ولكن كان الأمر صعباً في تحمل الإغلاقات على مدار أشهر الأمر الذي ارهق إقتصاد الدولة ، لتبقى الخيارات ضئيلة أمام الحكومة التي راهنت على وعي المواطن الأردني وإتباع الطرق الوقائية والسلامة العامة في الحفاظ على عدم ارتفاع المنحنى الوبائي والإكتفاء بإغلاق المنشآت التي تظهر بها إصابات من باب التخفيف على المواطنين وأصحاب المنشآت والمهن، لكن سرعان ما زاد ارتفاع المنحنى الوبائي بشكل ملحوظ وزادت أعداد الوفيات وأصبحنا في كل يوم نخسر فيها قريب أو صديق جراء هذا الوباء القاهر.

في الأسابيع القليلة القادمة وتخوفاً من تغول المرض لجأت الحكومة إلى تمديد ساعات الحظر الليلي وإعادة الحظر الشامل ليوم الجمعة الأمر الذي ساهم في تخفيف أعداد الإصابات والوفيات بالرغم من تعرض المملكة لموجة لعينة جديدة من هذا الوباء كوفيد 20 الذي ذهب ضحيته الكثير ممن نحب.

وجاءت هذه الأجراءات التي من بينها متابعة ومواصلة التعليم عن بعد حفاظاً على سلامة الطلبة والمدرسين سواء في التعليم المدرسي او الجامعي وتمديد ساعات الحظر الجزئي للمنشآت والمواطنين للحفاظ على عدم ارتفاع المنحنى الوبائي وصحة المواطنين تزامناً مع افتتاح العديد من المستشفيات الميدانية التي ساهمت في كبح جماح الطاقة الإستيعابية لـ “مستشفيات ” المملكة التي اصبحت فيها نسبة الإشغالات في ارتفاع كبير ومقلق في معظمها ولاسيما في اقليم الوسط والشمال.

قد ينظر الكثير من المواطنين بأن تمديد ساعات الحظر الليلي غير مجدي في حين يرى المتابعين والمطلعين على الحالة الوبائية السائدة في المملكة بأن هذا الإجراء ناجع ،ساهم في تقليل أعداد الإصابات والوفيات بالرغم من تعرض المملكة للموجة الثالثة من فيروس كورونا كما ساهم في تثبيت المنحنى الوبائي الذي وصل إلى مرحلة أشبة بالحرجة لولا تم اتخاذ القرارات الحكومية الأخيرة ومنها تمديد ساعات الحظر الليلي وحظر الجمعة.

وهنا مازالت الحكومة تراهن على وعي المواطن في الإلتزام بساعات الحظر وعدم التجمعات وتحقيق التباعد الإجتماعي وارتداء الكمامات باستمرار حتى نستطيع الخروج من الأزمة والحد من انتشار الفيروس .

نحن مقبلين خلال الأسبوعين القادميين على أيام فضيلة ومن المتعارف بأن شهر رمضان تكثر فيه التجمعات وهنا لابد من إجراءات وقائية حازمة حتى لانقع في فوهة لا يمكن الخروج منها ونفاقم الأزمة ويقع ما لايحمد عقباه لاسمح الله ، فلابقاء على إجراء الحكومة بتمديد ساعات الحظر الليلي مطلب وطني يساهم في الحد من انتشار فيروس كورونا ويخفف من اعداد الإصابات إلى جانب وعي المواطنين والتزامهم للوصول إلى صيف آمن وعودة الحياة إلى طبيعتها … وهذا مانريده “كبح جماح كورونا”.

أخبار مشابهة

زر الذهاب إلى الأعلى