مجتمع وناس

بيوضة نجمة البلقاء وإلهام العبادي بطلة الإنتاج

أسعد العزّوني

جوردن ديلي – قرية بيّوضة في محافظة البلقاء تستحق وعن جدارة لقب نجمة البلقاء،وإبنتها الناشطة إلهام العبّادي تستحق أيضا لقب بطلة الإنتاج،وكانت زيارتي الأولى لقرية بيوضة قبل نحو السنتين بصحبة الصديق أبو حسام لزيارة الناشطة إلهام ،وكنت أنا في مهمة صحفية لإجراء مقابلة صحفية معها في بيت العائلة بطبيعة الحال حيث تناولنا طعام الإفطار في جنينة البيت،وهالني ما رأيت من جمال ونظافة تمتاز بهما قرية بيّوضة ،التي وبسبب حرص أهلها لم تقع عيني على بقايا سيجارة أو أوراق أوقطع بلاستيك أو أي شيء يكدر النفس ويؤذي العين،ولذلك أطلقت على هذه القرية القابعة في محافظة البلقاء بالوسط،لقب القرية النظيفة وأجزم أنها القرية الأنظف في الأردن ،وهي بلا شك القرية الأجمل والأبهى،وأما أهلها فهم الأروع لطيبتهم وكرمهم .

هذا الإنطباع لم يأت هكذا بل بعد أن تجولنا في القرية وإستمتعنا بجمالها ،وتنفسنا من هوائها العليل الذي يشفي أمراض الصدور،كما إطلعنا على نشاط الآنسة إلهام المقدر الذي لم يكن نشاط ترف كما نرى هنا وهناك،بل رأينا فعلا على الأرض قبل أن نسمع كلاما ربما لا يبقى طويلا في الذاكرة ،لكن الأفعال تبقى والدروس والعبر توقظ المشاعر النائمة ،وتدق الجرس أن مثل قرية بيّوضة تستحق الدعم والتكريم من الجهات المختصة،وكذلك إبنتها الناشطة إلهام التي هي مثال مفرح للمرأة الأردنية المعطاء ،التي لا تبخل على أهلها ومجتمعها الضيق في قرية بيّوضة ومجتمعها الواسع في الأردن ،بخبراتها وما تتمتع به من جرأة في الدفاع عن الحق،وكانت فعلا الممثل الجدير بالثقة ،وتستحق الدعم لتشجيعها وتشجيع بقية النساء الأردنيات على العطاء أكثر.

قبل قليل إتصل بي أحدهم وأخبرني أنه يحمل طردا لي من قرية بيّوضة ،وكان عبارة عن هدية مقبولة من الناشطة إلهام العبادي من خيرات بيّوضة ومنتجها شخصيا،وتضم الميرمية والهندباء وحصا البان،والبيض البلدي والسمن البلدي والخل بأنواعه ودبس الرمان وخبز الشراك والعسل واللبنة المكورة والدقة “نوع من أنواع الزعتر “والزيت البلدي،وكم أسعدتني تلك الهدية المقدرة لأنها من بيّوضة ،التي أنظر إلى أهلها نظرة إحترام وتقدير،بسبب طيبتهم وحرصهم على نظافة قريتهم وترتيب كرومهم ومزارعهم.
هذه الكلمات ليست رسالة بمفهوم الرسائل ،ولكنها رسالة وطن تدعو المسؤولين في الحكومة إلى الإلتفات لقرية بيّوضة وتكريمها وتوفير الدعم اللازم لها ،وكذلك دعم الناشطة إلهام العبادي لتبقى متدفقة النشاط ،تحمل رسالة التنمية والتوعية والإنتماء،وهذا ما ينقصنا هذه الأيام.

أخبار مشابهة

زر الذهاب إلى الأعلى