آراء

علماء الصحراء .. والتكتيك البقوشي

( لقد خدعونا أيها الرفاق .. وحولونا الى نواطير)

أ.د. أحمد ملاعبة

جوردن ديلي – كانت أجواء التغيير مطلوبة وبسرعة كون النفوس إمتلئت بغضب التسلط وشريعة المزارع .. وتوزيع المنافع بانتقائية مقيته حتى كرههم الجميع ودعوا عليهم بالزوال والاستبدال ..وجاء الجواب الرباني العادل وخرجوا مطأطئي الرؤوس.

وحصل التغيير .. رغم أن الكثيرين من الأتقياء الانقياء تفألوا بالقادم .. ودعموا بكل قواهم دفة التغيير .. ولكن؟
تابوت وشيفرة المؤامرة والتهميش كانا يتستران خلف ستار السراب.

كان هدفهم أن يحصلوا على قرار يوصل شخصا واحدا فقط .. رسموا له صورة في أذهانهم وشاركوا في رسم ملامحها . لذلك تم استثناء وحرمان جميع علماء الصحراء ال ١٠٠ من الترشيح إلى قائمة المنافسة الشريفة لإدارة صرحهم وهم أدرى بالشعاب والقيعان والتلال وشواهد الصرح والوطن !! .. وقاموا وكأن لهم الوصاية الكاملة المطلقة ورشحوا من يريدون بانتقائية لا تنتمي إلى الحقيقة ولا إلى الشفافية ولا إلى أخلاق الحقيقة ووحدة الوطن وحب يجمع ولا يفرق. والسبب هو انه كما ذكر تحوصلهم لشخص واحد (لا غير) ..انتصروا لمصالحهم ولم ينتصروا للصرح والعلم والوطن .. كان الأجدر بمن كلفهم أن يخبرهم أن في هذا الوطن الأردني الهاشمي تعطى الجميع فرصة الترشح الجميع لكن خطة “بقوش” التعسفية أطاحت بالنهج الديمقراطي الوطني واحدثت شرخ كوروني في نهج اختيار “الشخص صدر من خلاله الحيرة إلى الكثيرين.

وصل “الشخص الذي يريدون .. ولكن كانت مؤامرة الخفاء كانت في متسلسلة عنقودية بين شيفراتها صكوك ووعود لمن لا يرتقون إلى المنافسة ضمن إطار الكفاءة.

جيشوا طوابير الواسطة بكل تنوع اثقالها .. حتى أصبح المشهد كابوسا جاثما على صدر أصحاب النقاء والحق وعشيرة الوطن الواحدة المتحابة في كل شيء.
الأدب التخصصي وليس السلوكي سيطر على القرار ٣ أرهاط

والباقيين ليس بالافضل .. أحدهم لم يحصل على الاستاذية إلا قبل حوالي عام ونصف من الترشح وعرف عنه كسله وقلة التزامه بالدوام وللمقارنة كان الاستاذة الإجلاء قد حفروا تاريخ بدرجة البروفيسورية وكان بعضهم على مقاعد الدراسات العليا.

سيرتهم الذاتية عادية لا مشاريع دولية ولا تبادل علمي فقط مكاتب وقاعات ورواتب.

بلا مراعاة للمشاعر الأكاديمية أعلنت القائمة العجيبة باجتماع الكتروني ونتائجه كتبت بخط وسلك الواسطة .. وكأن البعض اعتاد أن يكون دوما جليسا ولصيقا بالكراسي .. وليته بمستواها.

تجاوزوا المؤسسين وأصحاب عالمية العطاء العلمي وقادة المشاريع الدولية العلمية العملاقة وبموازنات وصلت مئات الآلاف واحيانا ملايين الدولارات .. ومؤسسي الجامعة ومعظم الأقسام والكليات الأكاديمية ومن وضعوا مئات الخطط الدراسية ومنشئي المباني والشواهد العلمية منذ عقدين ونصف حيث كان كل أربعة أساتذة يجلسون بمكتب واحد لان الجامعة كلها بكوادرها الأكاديمية والإدارية كانت في مبنى واحد.

احتكروا المناصب بعقلية الحصري والخاص .. لدرجة انهم كان يستمعوا لعمال الخدمات المكتبية الذين كانوا جلاسائهم .. لكي يمجدونهم.

وهكذا تم هدم روح المنافسة الشريفة .. والتي لا تستقيم مع النهج الإصلاحي لحكومة النهضة ولا التوجهات الملكية لحماية حقوق المواطنين.

على مثل هذه الأرضية سيكون سقوطهم سريعا ذريعا .. ظلموا وكان ظلمهم كبير .. ولأن العدل في السماء .. فسيستجيب رب السماء ويستبدلهم وسيهوون في دركات ظلمهم . (رغم أن كبيرهم أمضى ايام عصيبة في الإنعاش لإصابته بالكورونا) قبل أن ينهار الصرح بهذه التشكيلة المارقة .. فلقد وكل كل من أخذ حقه بالقوة إلى رب العدل والقرار .

(فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)

أخبار مشابهة

زر الذهاب إلى الأعلى