اقتصادالرئيسية

إندفاع البنوك لزيادة أرباحها على حساب المواطن

كتب:المحرر المالي لـ “جوردن ديلي” 


جوردن ديلي -في ظل استمرار رفع الفائدة الأميركية وقيام البنك المركزي الأردني بعكس هذه الارتفاعات على أسعار الفائدة لديه، فإن البنوك الأردنية قد وجدت الفرصة سانحة لتحقيق المزيد من الأرباح وزيادة رواتب مدرائها التنفيذيين اكثر فأكثر دون أي نظرة الى مسؤولياتها الاجتماعية والاقتصادية في الحفاظ على مجتمع مستقر اجتماعيا وسليم اقتصادباً.

الذريعة التي ابتدعتها البنوك، أن البنك المركزي قام برفع سعر الفائدة وهذا بالطبع هو سعر فائدة الاقراض للبنوك وليس الاقراض للأفراد كون البنك المركزي لا يقدم قروضا للأفراد ، طبعا مع العلم أن مصادر أموال البنوك والتي تمثل “تكلفة البضاعة المباعة” لديها ليس نابعاً من الاقتراض من البنك المركزي وانما هو من ودائع العملاء لديها والذي لا تتعدى تكلفته حتى نهاية عام 2021 ما نسبته 1.5% على اجمالي الودائع فيما يتعدى “سعر المبيعات” وهو سعر الفائدة على الاقراض ما نسبته 6%  بهامش ربح اجمالي على مجموع التسهيلات لديها يزيد عن 4% .

بنظرة بسيطة الى المعادلة السابقة نرى أن البنوك لن يتحقق عليها ارتفاع في تكلفة الودائع اكثر من 0.5% على مدى عام كامل فيما انها قامت بالرفع المباشر لنسبة الفائدة على التسهيلات الائتمانية بنسبة تجاوزت 2% حتى الآن، الامر الذي سيحقق لها زيادة لا تقل عن 2% من اجمالي التسهيلات البالغة 12 مليار دينار نهاية عام 2020 مما يعني ارتفاعا لربحيتها بما لا يقل عن 240 مليون دينار يتم جمعها من المقترضين شبه المعدمين في معظمهم والذين يزيد عددهم عن 1.2 مليون مقترض يقتطع من دخلهم ما يزيد عن 45% وفق أسعار الفائدة السابقة.

الجدير بالذكر أن الأوضاع الاقتصادية الحالية ليست في أفضل احوالها ليتمكن المقترضون من اداء أقساط قروضهم السابقة أصلاً، فضلا عن تسديد المزيد من الفوائد للمساهمة في رفع أرباح البنوك وأن خطوتين اضافيتين لرفع الفائدة سيجعل المقترضين يسددون فقط قيمة الفائدة دون سداد أي جزء من قروضهم الاساسية ، وهي معادلة اقتصادية تحرم المواطن من أي فرصة للعيش الكريم اقتصاديا.

تنويه:لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر بشرط ذكر المصدر “جوردن ديلي”

زر الذهاب إلى الأعلى