اقتصاد

اقتصاديون: قرارات المركزي السابقة برفع الفائدة عززت الاستقرار النقدي والمالي

جوردن ديلي – اجمع خبراء اقتصاديون ان قرارات البنك المركزي برفع أسعار الفائدة خالل الفترات الماضية،
ساهمت بتعزيز االستقرار المالي والنقدي للمملكة، مشيرين الى ضرورة استمرار المركزي بتطبيق السياسة الحصيفة التي يتبعها.

ولفتوا الى ان قرارات المركزي برفع أسعار الفائدة الكثر من مرة على أدوات السياسة النقدية جاء للحفاظ على جاذبية الدينار الاردني كوعاء ادخاري وعدم التحول الى الادخار بالعملات الأخرى.

وقال امين سر جمعية الصرافين الاردنيين علاء ديرانية إن قرار البنك المركزي الاردني برفع أسعار الفائدة خلال الشهور الماضية ولأكثر من مرة وتجاوبا مع قرارات الفدرالي الامريكي ساهم بشكل كبير بتعزيز الاستقرار المالي.

واشار ديرانية الى ان البنك المركزي الاردني مضطر لاتباع البنك الفدرالي الامريكي المتمثل برفع أسعار الفائدة حفاظا بالدرجة الاولى على استقرار الدينار وارتباط سعر صرف الدينار بالدولار.

واكد الخبير الاقتصادي والمالي زياد الرفاتي ان البنك المركزي الاردني رفع اسعار الفائدة اسوة بالبنوك المركزية في دول العالم السياسة.

واشار الى ان البنك المركزي قام بهذا الاجراء ست مرات هذا العام عقب كل قرار اتخذه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بالرفع وذلك لارتباط سعر صرف الدينار الاردني بالدولار الامريكي “نظام الصرف الثابت “.

ولفت الرفاتي الى ان رفع اسعار الفائدة التي قام بها البنك المركزي جاءت للحفاظ على جاذبية
الدينار الاردني كوعاء ادخاري وعدم التحول الى الادخار بالعملات الاخرى، من خلال الاحتفاظ
بهامش فائدة بينهما مناسب ومرن وفي حدود 5،2 % لصالح أدوات الدينار مما يبقي التضخم محليا في حدوده الدنيا والمقبولة.

واشار الى ان ابقاء الدينار الاردني قوي ومستقر ومتين يسنده احتياطي آمن من العملات الاجنبية والذهب مع الحرص على تعزيز موارده وان رفع أسعار الفائدة حد من عمليات الدولرة التي يمكن أن يقوم بها المودعون للاستفادة من رفع الفائدة على الدولار من قبل الفيدرالي.

وذكر ايضا ان من العوامل الايجابية لرفع أسعار الفائدة عدم خروج السيولة الدولرية من الاسواق وتجنب الضرر بالاحتياطي الاجنبي و تجنب ارتفاع معدلات التضخم الى مستويات كبيرة وهذا ما يسعى اليه البنك المركزي ويتجنب حدوثه.

واضاف ان الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي داخل المملكة وبالتالي استقرار الاقتصاد  الوطني وعدم تعرضه لهزات اقتصادية ومالية في غنى عنها، ووفقاً الدور الذي يضطلع به البنك المركزي في الحفاظ على الاستقرار النقدي ،اضافة الى تحسن التصنيف الائتماتني للمملكة من مؤسسات التصنيف الدولية وانعكاس ذلك ايجابا على القدرة الائتمانية لها والحصول الميسر على التمويل من الاسواق المالية الدولية، وبشهادة ممثلي صندوق النقد الدولي في نتائج المراجعة الاخيرة لأداء ومؤشرات الاقتصاد الوطني التي تمت من قبلهم الشهرالماضي.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش انه من الواضح وحسب القراءات يتجه الفيدرالي الامريكي لرفع أسعار الفائدة مجددا لكن بوتيرة اقل.

واشار عايش الى ان البنوك المركزية تتجه باتخاذ قرارات أسوة بالبنك الفدرالي الامريكي ،موضحا ان البنك المركزي وبحكم ارتباط سعر صرف الدينار بالدولار فإنه مضطر لرفع أسعار الفائدة والبقاء هامش٢ الى ٢ ونصف بالمئة تقريبا من سعرالفائدة لصالح الدينار.

ولفت عايش الى ان رفع أسعار الفائدة حافظ على جاذبية الدينار والاستقرار النقدي والمالي وحافظ على مستويات التضخم.

وبين ان استقرار سعر صرف الدينار مقابل العملات الاخرى هو أحد المكتسبات من برامج
التصحيح الاقتصادي الأمر لا يمكن للاردن التخلي عن هذا البرنامج.

الرأي

زر الذهاب إلى الأعلى