ارآء

الحسين ، التعليم المهني

حازم قشوع


جوردن ديلي – من وحي ايمان الامير ولي العهد باهمية تنظيم سوق قطاعات الاعمال للمهن الحرفية لتكون منسجمة مع احتياجات السوق وعاملة على تمكين الشباب الاردني فى حياته المهنيه وقادرة  على توفير فرص عمل فى مجالات الاختصاص فلقد بين الامير حسين ولى العهد اهمية الاهتمام بالتعليم المهني لما لهذا الجانب من اهمية تسهم بايجاد فضاءات اوسع لبيئة الاعمال ومسارات متعدده ضمن التخصص والاختصاص تفتح قطاعات متعددة  لفرص عمل للشباب وتنظم قطاعات المهن .

 الامر الذى يتطلب ايجاد برنامج عمل يهتم بالتخصص والاختصاص الفرعي وايجاد مرجعيه مهنيه لكافة التخصصات المهنيه تشمل كل القطاعات بحيث لا تقف هذه المرجعيه النقابيه/ الحكومية عند حد تنظيم المهنه واعطاء شهادات المزاولة للمهن الحرفيه والاكاديمية لكن تتعداها لتشمل الدراسة النظريه و الاعداد التدريبي ومهننة قطاع التشغيل الحرفي وهو ما يتطلب وجود مرجعيه ناظمة تعنى بالاداء كما تقوم على تطويرة وايجازته .

 يأتي ذلك كله عبر برنامج يوازن بين تنظيم المهنة الاكاديميه من واقع بناء تخصصات فرعيه متعدده يشملها هذا البرنامج ضمن نهج يقوم على منظومة الحوافز بما يشجع القطاع الخاص لاستيعاب الطاقات الشبابيه فى سوق الاعمال كما يقوم هذا البرنامج بتنظيم المهن الحرفيه عند طريق اعادة تدريبهم وتنظيم اعمالهم وشرعنه حضورهم فى سوق العمل عبر شهادة مزاولة مهنه يتم اصدارها بعد تحقيق اجتياز البرنامج الاعدادي من المرجعيه النقابيه التى تجيره فى ممارسة مهنته بعد خضوعه لبرنامج تاهيل مهني يحصل عليها الكهربائي والميكانيكي والنجار والحداد وكل المهن الحرفيه كما فى قطاع الطب البديل وعناوينه المختلفه وهو ما سيحقق علامة الثقه لقطاعات الاعمال الحرفيه كما هو عليه الحال فى المهن الاكاديميه التى تنظم اعمالها المرجعيه النقابيه .

ان تنظيم المهن الحرفيه لطبيعة اعمالها سيجعل من هذه المهن الحرفيه تحمل علامة فارقه فى كل مسارات اعمالها لان النقابه هنا ستقوم بدور المسؤول الضامن والمحدث المتطور كما ستكون مرجعيه اجازة للاعمال وتقييم الاداء كما ستحمل مرجعيه تصنيفيه تقييمية تصنف هذا القطاعات ضمن منازل ثقة (مهنيه واداريه وخدميه ) على ان ياتي هذا البرنامج منسجم مع برنامج التعليم المهني فى الاعداد والتاهيل بما يجعل من المهن الحرفية تنخرط فى سوق العمل بطريقه اسلس وبرنامج افضل ينهى الحالة العشوائيه التى يقف عليها سوق المهن الحرفية.

ولان التعليم المهني هو برنامج العمل المطلوب فى اوروبا كما فى امريكا وهو برنامج العمل المستهدف فى القطاعات التقنيه وهو ما يشكل سوق عمل المستقبل المنظور فان برنامج العمل المهنيه فى نهجهها القادم لا بد ان توائم بين ( العمل بالعلم والتدريب بالتشغيل والتحديث بالمزاوله والتطوير بالممارسة ) .

فإن البرامج النظريه والاكاديميه وحدها لن تحقق الاحتياجات المطلوبه لسوق الاعمال دون اقترانها ببرنامج محاكاة كما انها لن تخدم برنامج سوق الاعمال فى المستقبل المنظور بدون خطوط تطوير متصله وهذا يتطلب دمج بعض المساقات العلميه بالمسارات العمليه للموائمه لاعادة تكوين حاله مهنيه جديده متوائمه مع احتياجات السوق .

وهو ما يتطلب اطلاق برنامج عمل تشارك فى الجامعات المعنيه البلقاء والعقبه وعجلون والقدس لامينوس مع وزارة الاداره المحليه وبرنامج التشغيل المهني والاعدادي اضافة الى برنامج متمم متوائم يقوم على ايجاد مساحات عمل داخليه /خارجيه لغايات التشغيل والتوظيف .

ان الاصلاح الاداري لايقوم على دمج شكلي بل يتاتى من تغيير عضوى يقدم المضمون على الشكل العام فيصلح وزارة العمل بايجاد منظومة مهنيه وحرفيه وتقنيه واستثماريه وتجاريه وصناعيه تنظم قطاع العمل والاعمال وهو ما ذهب اليه الحسين ولى العهد فى رؤيته تجاه التعليم المهني .

زر الذهاب إلى الأعلى