آراء

الحسين في السلط

الدكتور حازم قشوع 

جوردن ديلي – وسط ترحيب سلطي مفعم بالمودة ورسالة من الطمأنة والطمأنينة جاب سمو ولي العهد الأمير الحسين مدينة السلط بأسواقها التاريخية الاصيلة ومدرسة السلط الثانوية التى باتت اهم المعالم السلطية والاردنية واطمأن خلالها على احوالها واحوال مواطنيها من خلال رمزية الزيارة التى قام بها الحسين للعمدة السابق للمدينة معالي عبدالرزاق النسور شفاة الله وعافاه فى مشهد يعبر عن مشاعر الغبطة وعظيم الاحترام التى تربط السلط وكما الاسرة الاردنية بالقيادة الهاشمية.

الزيارات الميدانية المتوارثة والتى باتت من سنن الهاشميين بالتواصل تعكس مدى قربهم الدائم من النبض الشعبى وحرصهم الراسخ على تقديم كل رعاية مفيدة للمجتمعات المحلية وكل عناية تسهم فى تحسين المستوى المعيشي للمواطن وتحقيق افضل الخدمات التى يحتاجها فلا يوجد حواجز بين المواطن الاردنى وقيادته ولا يوجد موانع تحول بين المواطن وصناع القرار من هنا تأتى اهمية هذه الزيارات التى تقوم باتجاهين الاول يساعد المواطن على تجاوز التحديات الاقتصادية وظروف الحياة اليومية والثاني ياتي من باب التغذية الراجعة للوقوف على مناخات الاستجابة وظروفها وهو العامل الذى من شانه اعادة رسم السياسات بما يتوافق مع الصورة الحقيقية وليس الانطباعية التى تاخذها القيادة عبر هذه الزيارات الميدانية الوجاهية.

السلط التى تعتبر مدينة الاصالة والمعاصرة لما تحويه من ارث متصل وممتد لالاف السنين يعول عليها لتقديم الموروث الحضارى الاردنى بحلة حداثية جديدة لذا كان الاهتمام بالسلط نابعا من هذا المنطلق وتسليط الضوء عليها حملته زيارة الامير الحسين للمدينة واسواقها فالزيارة للاردن لا تكتمل الا بزيارة السلط فهى لا تقل اهمية عن زيارة البترا او رم لما تمتلكه من ارث وما تتمتع به من مكانة فالزيارة للسلط واجبة على كل زائر حتى لا تفوته الاجواء السلطية واجواء الكنافة على الفحم وشارع القدس باطلالته الرائعة.

زيارة الامير الحسين جاءت لتجسد الرؤية التى يحملها للسلط المدنية والمكانة وهى تندرج فى الاطار الذى يؤكد فحواه مضمون الزيارة وهذا ما اراد تاكيده سمو ولي العهد اثناء تجواله بالسلط واسواقها والتى اخذت ترسم وتصمم وفق نماذج عصرية ابقت على ارث السلط المتوارث وساقتها ضمن طابع معمارى فريد ميز السلط عن غيرها من المدن واخذت السلط تمتاز به وبنكهته المميزة وهذا ما يسجل للجنة اعمار السلط كما يسجل لبلدية السلط التى اختارت مخططا شموليا اقرب للاندلسية بالطابع لتنسجم من طبوغرافيتها وجغرافيتها ومحتواها التاريخي جاء ذلك وفق تصاميم معمارية ميزت اسواقها القديمة واخذت تشكل علامة فارقة معمارية عندما مزجت بين عبق المحتوى والدلالة الحداثية.

زيارة الحسين للسلط ينتظر ان يتبعها إجراءات تحسن من نوعية الخدمات وترفع من المستوى المعيشي عبر تمكين الافواج السياحية والوفود الزائرة للاردن لتكون بالسلط وذلك للاستمتاع باجوائها المناخية الرائعة ومناظرها الطبيعية الخلابة واسواقها التى غدت تمتلك علامة فارقة. (أبيش أحلا من السلط).

الدستور

أخبار مشابهة

زر الذهاب إلى الأعلى