أخبار رئيسيةصحة وجمال

الحَوَل.. أسبابه وطرق التشخيص والعلاج

جوردن ديلي – تتحدث نشرة معهد العناية بصحة الأسرة، مؤسسة الملك الحسين، اليوم الأربعاء، عن مشكلة الحَوَل التي تصيب البصر، وتكون عادة أكثر شيوعا عند الإطفال.

وتوضح نشرة المعهد أسباب الإصابة بالحَوَل، والعمر الذي يظهر فيه، ومدى تأثيره على رؤية العينين، إضافة إلى طرق وإجراءات التشخيص، وخيارات العلاج.

الحول مشكلة بصرية لا تتحاذى فيها العينان بشكل صحيح، فلا تنظر فيها العينان في نفس الاتجاه. قد تتجه إحدى العينين مباشرة إلى الأمام، بينما تتجه الأخرى إلى الداخل أو الخارج أو لأعلى أو للأسفل.
قد يحدث ذلك طوال الوقت أو فقط عندما يكون الشخص متعبًا أو مريضًا أو يركز على شيء قريب أو بعيد.
يُعدّ الحول أكثر شيوعًا عند الأطفال حيث يتطور عادةً في سن الثالثة. ولكن يمكن أيضًا إصابة الأطفال الأكبر سنًا والبالغين بهذه الحالة، بسبب مجموعة متنوعة من الحالات الطبية الأساسية، مثل الشلل الدماغي أو السكتة الدماغية.
غالبًا ما يعتقد الناس أن الطفل المصاب بالحول سوف يتخطى الحالة المرضية، ومع ذلك فهذا ليس صحيحا دائماً، ففي الواقع قد يزداد الحول سوءًا دون علاج.
هناك ست عضلات تتحكم في حركة العين: عضلة واحدة تحرك العين إلى اليمين، وعضلة واحدة تحرك العين إلى اليسار. تعمل العضلات الأربعة الأخرى على تحريك العين لأعلى ولأسفل وبزاوية.
من أجل التركيز على صورة واحدة، يجب أن تعمل عضلات العين الست معًا. يتحكم الدماغ في هذه العضلات، ويعاني الأشخاص المصابون بالحول عادةً من مشكلة يمكن أن تؤثر على عضلات العين.

متى يظهر الحول؟
بحلول سن 3 إلى 4 أشهر، يجب أن تكون عيون الرضيع قادرة على التركيز على الأشياء الصغيرة ويجب أن تكون العينان مستقيمة وبمحاذاة جيدة، وأن يكون الطفل البالغ من العمر 6 أشهر قادرًا على التركيز على الأشياء القريبة والبعيدة.
يظهر الحول عادة عند الرضع والأطفال الصغار، وغالبًا ما يحدث عند بلوغ الطفل سن الثالثة. ومع ذلك، يمكن أن يصاب الأطفال الأكبر سنًا وحتى البالغين بالحول.
وقد يشير الظهور المفاجئ للحول، خاصةً مع الرؤية المزدوجة لدى الأطفال الأكبر سنًا أو البالغين إلى اضطراب عصبي أكثر خطورة. كما يمكن أن تظهر حالة تسمى الحول الكاذب التي تظهر فيها العينين تنظران باتجاهين مختلفين بينما في الواقع تتجه العينان في نفس الاتجاه، يمكن أن يكون سبب هذا الحول الكاذب هو الجلد الزائد الذي يغطي الزوايا الداخلية للعينين و/أو جسر الأنف المسطح.

يمكن أن يكون سبب الحول مشاكل في عضلات العين، أو الأعصاب التي تنقل المعلومات إلى العضلات، أو مركز التحكم في الدماغ الذي يوجه حركات العين. وقد يتطور أيضًا بسبب حالات صحية عامة أخرى أو إصابات في العين.

ما هي عوامل الخطر؟
تتضمن عوامل الخطر للإصابة بالحول ما يلي:
1. تاريخ العائلة: حيث أن الأشخاص الذين لديهم آباء أو أشقاء مصابين بالحول هم أكثر عرضة للإصابة بالحول.
2. خطأ الانكسار : (refractive error) الأشخاص الذين لديهم قدر كبير من طول النظر غير المصحّح (مد البصر) قد يصابون بالحول بسبب التركيز الإضافي للعين.
3. حالات طبية: وتشمل أورام المخ أو السكتة الدماغية، ومتلازمة داون، واستسقاء الرأس (سوائل زائدة في الدماغ)، وإعتام عدسة العين (ضبابية عدسة العين الشفافة) أو إصابة العين، وحوادث أو إصابة في الرأس، وتلف عضلات العين أثناء إجراء جراحة العين، ومشاكل صحية مثل مرض السكري أو مرض الغدة الدرقية (مرض جريفز) أو الوهن العضلي الشديد.

كيف يؤثر الحول على الرؤية؟
مع الرؤية الطبيعية، تستهدف كلتا العينين نفس المكان. يجمع دماغنا بين الصورتين الواردتين من أعيننا في صورة واحدة ثلاثية الأبعاد. هذه هي الطريقة التي يمكننا بها معرفة مدى قرب أو بعد شيء منا (يسمى إدراك العمق).
عندما تكون عين واحدة خارج المحاذاة، يتم إرسال صورتين مختلفتين إلى الدماغ. في حالة الطفل الصغير، يتعلم الدماغ تجاهل صورة العين المنحرفة. بدلاً من ذلك، يرى فقط الصورة من العين المستقيمة أو الأوضح رؤيةً. نتيجة لذلك قد يتأثر إدراك العمق. غالبًا ما يعاني البالغون الذين يصابون بالحول بعد الطفولة من ازدواج الرؤية، هذا لأن أدمغتهم قد تعلمت بالفعل تلقي الصور من كلتا العينين. لا يمكن لأدمغتهم أن تتجاهل الصورة من العين المصابة بالحول لذلك يرون صورتين.

يمكن تصنيف الحول حسب اتجاه العين المنحرفة إلى ما يلي:
– توجه داخلي (Esotropia).
– توجه خارجي (Exotropia).
– توجه علوي (Hypertropia).
– توجه سفلي (Hypotropia).

كيف يتم تشخيص حول العين؟
من المهم التشخيص المبكر للحول وعلاجه لمنع حدوث المضاعفات مثل فقدان البصر. إذا ظهرت عليك أعراض الحول، فحدد موعدًا مع طبيب العيون. سيجري طبيبك سلسلة من الاختبارات للتحقق من صحة عينيك والتي قد تشمل: اختبار حدة البصر لتحديد مدى قدرتك على القراءة من مسافة بعيدة، اختبار “التغطية والكشف” لقياس حركة العين والانحراف، فحص شبكية العين وغيرها من الاختبارات.

العلاج:
قد يشمل علاج الحول استخدام النظارات أو علاج الرؤية أو جراحة عضلات العين. إذا تم اكتشافه وعلاجه مبكرًا، فيمكن غالبًا تصحيح الحول بنتائج ممتازة. يتمتع الأشخاص المصابون بالحول بالعديد من خيارات العلاج لتحسين محاذاة العين وتنسيقها:
1. النظارات أو العدسات اللاصقة: قد يكون هذا هو العلاج الوحيد اللازم لبعض المرضى.
2. علاج الرؤية: قد يصف لك طبيبك برنامجًا منظمًا للأنشطة البصرية لتدريب العينين والدماغ على العمل معًا بشكل أكثر فعالية. يمكن أن تساعد تمارين العين هذه في مشاكل حركة العين والتركيز على العين وتعزيز الاتصال بين الدماغ والعين.
3. عضلات العين: يمكن للجراحة تغيير طول أو وضع العضلات حول العينين بحيث تظهر بشكل مستقيم. في كثير من الأحيان، سيحتاج الأشخاص الذين خضعوا لجراحة عضلات العين أيضًا إلى علاج الرؤية لتحسين تنسيق العين وللحفاظ على العينين من الانحراف مرة أخرى.

أخبار مشابهة

زر الذهاب إلى الأعلى