uncategorized

الخصاونة: التهجير يشكل خطًا أحمرًا وننظر إليه كإخلال جوهري بمعاهدة السلام

جوردن ديلي –  قال رئيس الوزراء، بشر الخصاونة، إن أي عملية تهجير للفلسطينيين هو “إعلان حرب”؛ كون اتفاقية السلام تنص على أن تهجير السكان، وهو أمر غير جائز.

وأضاف الخصاونة، خلال استضافته على برنامج صوت المملكة، أن ذلك يشكل خرقًا لاتفاقية السلام، وبالتالي يعيدنا إلى حالة “لا سلام”، منوها إلى أن الأردن ومصر ترفضا الفكرة، وتعتبر الأمر “خط أحمر” ولن نرضى به.

ولفت إلى أن الموقف الأردني تم التعبير عنه منذ الأيام الأولى للعدوان على القطاع، حيث كان الحديث في الأوساط الإسرائيلية حول تهجير الأشقاء في القطاع إلى الجنوب.

ونوه إلى أن الأردن عمد منذ الأيام الأولى للعدوان على القطاع، العمل على تأسيس لمرحلة لإيقاف الحرب بشكل دائم، ليبنى عليه في سياقات على الدوام يحذر منها جلالة الملك عبد الله الثاني بشأن غياب حل الدولتين الذي يقضي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكمل: الأردن عمل باتجاه انهى التحصين الدولي المقدم إلى إسرائيل، وجلالة الملك وجلالة الملكة خاطبا العالم بخطاب سياسي وقانوني وراقي ورصين، فلا يجب أن تقف حقوق الإنسان عند حدود معينة.

وأشار إلى أن التحصين الدولي لإسرائيل يزول تدريجيًا، “وجلالة الملك قد أوجد حراكًا نجح في تغيير البوصلة بالمزاج الشعبي والرسمي في الدول التي كانت تدعم إسرائيل، بدلالة المظاهرات في الكثير من الدول الغربية، فضًلا عن الحراك في مجلس الأمن الذي نجح أيضًا.

وعن إعلان حالة الحرب بالنسبة للأردن، أوضح أن ذلك يعني بوضوح اخلال جوهري في اتفاقية السلام ببنود أساسية، والتهجير يشكل تصفية للقضية الفلسطينية ويضر بالمصالح الوطنية.

وقال، إن تحقق الأمر تصبح اتفاقية السلام مجموعة من الأوراق على رف يعلوها الغبار، وتعيدنا إلى حالة اللاسلم، مضيفًا أن الأردن اتبع أسلوب تدريجيي برفض التهجير والعمل على هدنة لتأسيس مرحلة وتهيئة الظروف لحل الدولتين.

وزاد: اليوم بوجود هدنة بجهود الأشقاء في قطر ومصر، ولعل الهدنة إن مددت تؤسس لوقف دائم لإطلاق النار الذي يسمح للاشتباك السياسي لتجسيد حل الدولتين والحق الفلسطيني بإقامة الدولة المستقلة الفلسطينية.

*اتفاقية الغاز

أكد أن الاتفاقية ليست على طاولة الإلغاء، حيث أننا نحترم الالتزامات التعاقدية، وهي بين شركتين.

وقال، إنه كان لدينا مخاوف من قطع الغاز باتجاه المملكة، ولم نر أي بوادر لذلك، ولكننا مثل أي دولة نخطط بوضع سيناريوهات، واستطلاعنا بعض البدائل التي كلفتها المادية أعلى وتصل إلى 45 مليون دينار شهريًا إذا انتقلنا إلى الغاز المسال، و115 مليون دينار إذا انتقلنا إلى الديزل.

ونوه إلى أننا لم نر أي معطيات لقطع الغاز الإسرائيلي ولكن نعمل على البدائل وتحدثنا مع دولتين خليجيتين لتوفير احتياجاتنا من الكميات إن وصلنا إلى هذه المحطة.

ويملك الأردن حاليا احتياطي من الغاز يكفيه لـ 65 يوما لتشغيل الطاقة الكهربائية في المملكة، وفق الخصاونة.

*تخوفات أردنية

قال إن هنالك تخوفات اردنية ونرى التصعيد في الضفة وخاصة عنف المستوطنين، مشيرا إلى أن الموقف الأردني الواضح أيضا فيما يتعلق الوضع التاريخي في المقدسات بالقدس.

وأضاف، أننا أمام واقع في الضفة، أن توجه السلطة الفلسطينية الكثير من مخزونها الطبي إلى المعابر مع حدود غزة، ولم تستطيع الدخول أيضا؛ لذا وجه جلالة الملك بإرسال مستشفى ميداني لمواجهة النقص.

كما وجه جلالته، والحديث هنا للخصاونة، بإرسال 40 ألف طن من القمح و15 ألف طن من الحبوب لدعم المخزون الاستراتيجي في السلطة.

وعن شكل العلاقة بين الأردن والسلطة، أوضح أن العلاقة نتاج الشرعية الفلسطينية وهي منظمة التحرير الفلسطينية والتي قررها العرب في عام 1974.

*العلاقة مع أمريكا

أشار إلى أنها علاقة تاريخية وممتدة وفيها الكثير من العوامل المشتركة ودائما نقول إن واشنطن هي القوة التي تستطيع اللعب الدور للوصول إلى حل دولتين.

وأوضح: نحن وقعنا العام الماضي مع الولايات المتحدة مذكرة تفاهم تصل إلى سبع أعوام، وتقوم واشنطن بتقديم الدعم الاقتصادي للأردن، وهي تقدر الدور الذي يلعبه الأردن باعتباره قوة وسطية.

*الضغوطات

وقال إنه ليس المرة الأولى التي يتعب فيها الأردن بسبب التمسك بالمبادئ، وهو يتعب ولا يخذل، وهو ديدن المملكة فيما يتعلق بالتمسك في المبادئ.

*هل القادم أسوأ؟

رد الرئيس حول القادم إذا ما كان أسوأ أم لا، قائلا: القادم مفتوح على عدة خيارات وقائمة وهنالك الكثير من العناصر المتحركة، ونأمل أن يكون الجهود المقدرة لمصر وقطر إلى أن تفضي لوقف إطلاق النار.

وأضاف، “أنه على العالم، ضرورة الإدراك أن نتجه إلى اشتباك سياسي يصل إلى تجسيد حل الدولتين الذي تقوم بمقتضاه الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.

*هل هناك اعتقالات بالمظاهرات؟

أجاب الخصاونة بأنني أؤكد رسميًا لم يصار إلى اعتقال أو توقيف أي شخص في إطار هذا الانصهار بين الموقف الرسمي والموقف الشعبي، وهذا كلام مسؤول عنه.

وأشار إلى أنه من جرى توقيفهم ولا زالوا قيد المحاكمة، لا يتجاوزا 24 شخصًا ممن قاموا بالاعتداء على رجال الأمن أو على الممتلكات العامة.

وشدد على أن جميع مظاهر التظاهر مسموحة باستثناء تلك التي تستهدف إقامة تواجد دائم في محيط طرقات تؤثر على صيرورة الحياة أو الدعوات المغامرة التي تقول يجب أن نذهب إلى الأغوار، وخاصة أن المزاج الإسرائيلي يذهب إلى إطلاق النار مباشرة من يقوم باختراق الحدود أو أن يحرج الأجهزة الأمنية في التعاطي معها.

ولفت إلى أن الدم الأردني امتزج على الدوام بالدم الفلسطيني وإصابة 7 من مرتبات المستشفى الميداني الأردني في غزة، “وأود التذكير بذلك”.

 

Back to top button