عربي و دولي

الرئيس الصيني يؤكد خلال مداولة مع وفد منغوليا الداخلية أهمية تعميق التوعية بتضامن القوميات وتقدمها

جوردن ديلي – أكد شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وهو أيضا الرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، بعد ظهر يوم 5 مارس خلال مشاركته في المداولة مع وفد منطقة منغوليا الداخلية الذاتية الحكم للدورة الخامسة للمجلس الوطني الـ13 لنواب الشعب الصيني، على أن تضامن القوميات هي شريان الحياة لأبناء الشعب بمختلف قومياتهم، وأن الوعي بكون الأمة الصينية مجموعة مشتركة أساس تضامن القوميات.

واشار الرئيس الصيني “يجب علينا التمسك وثيقا بالخط الرئيسي المتمثل في الوعي بكون الأمة الصينية مجموعة مشتركة، وتعميق التوعية بتضامن القوميات وتقدمها، وإرشاد الجماهير من مختلق القوميات لترسيخ فكرة المجموعة المشتركة المتمثلة في التشارك في السعادة والعذاب، والسراء والضراء والمصير، ومواصلة ترسيخ الأساس الفكري لكون الأمة الصينية مجموعة مشتركة، وتعزيز التلاحم بين جميع القوميات في عائلة الأمة الصينية الكبيرة مثل بذور الرمان، لكي نشارك في بناء الوطن العظيم وخلق الحياة الجميلة، ونحافظ على البيئة الاقتصادية المستقرة والسليمة والبيئة الاجتماعية المتمتعة بالأمن والسعادة والبيئة السياسية النظيفة، سعيا وراء استقبال انعقاد المؤتمر الوطني الـ20 للحزب الشيوعي الصيني بخطوات ملموسة.”

وكانت المداولة في الوفد مليئة بجو حار ونشيط. وأدلى كل من تشانغ ليه، وقوه يان لينغ، وجيا رون آن، ووانغ شياو هونغ، وفنغ يان لي، وتشاو هوي جيه، وشي يوي دونغ بكلمات حول المواضيع بما فيها التطبيق الكامل والدقيق والشامل للفكرة التنموية الجديدة وتعزيز بناء البيئة الإيكولوجية العشبية والوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتحقيق الحياد الكربوني بدعم صناعة الفحم الكيميائية، واندماج ترسيخ الوعي بكون الأمة الصينية مجموعة مشتركة إلى العملية الكاملة لإدارة المدارس والتعليم والتربية، ومساهمة القوة الفضائية لتحقيق التنمية العالية الجودة، ودفع النهوض بالأرياف، وتنشيط صناعة اللبن القومية. وقام شي بالتكلم والتسجيل في بعض الأحيان.

وألقى شي جين بينغ تصريحات بعد استماعه الجدي إلى كلماتهم. ووافق أولا على تقرير أعمال الحكومة وأّكد على أعمال منغوليا الداخلية للسنة الماضية، معبرا عن أمله في أن يقوم الرفقاء في منغوليا الداخلية بتطبيق السياسات والتدابير للجنة المركزية للحزب بحزم، والتنسيق بين مختلف الأعمال في مكافحة الوباء والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتمسك حزما بالطريق الجديد للتنية العالية الجودة التي تضع البيئة الإيكولوجية في المقام الأول وتتوجه نحو التنمية الخضراء، والالتزام فعلا بالمسؤوليات السياسية الكبيرة التي تتمثل في حماية أمن البلاد من حيث البيئة الإيكولوجية والطاقة والغذاء والصناعة، وتوطيد الوعي بكون الأمة الصينية مجموعة مشتركة باستمرار، ودفع إدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل، من أجل تشكيل مشهد أجمل للحدود الشمالية للوطن وكتابة فصل جديد للتنمية العالية الجودة لمنغوليا الداخلية في العصر الجديد.

وأشار شي جين بينغ إلى أنه خلال عام 2021، قمنا بدفع أعمال الإصلاح والتنمية والاستقرار بشكل كامل ودفع تحقيق الإنجازات الكبيرة الجديدة المتعلقة بالقضايا الحزبية والوطنية. واحتفلنا بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب، وأجرينا حملة دراسة تاريخ الحزب الشيوعي الصيني والتثقيف به، وعقدنا الجلسة السادسة الكاملة للجنة المركزية الـ19 للحزب وتبنينا القرار التاريخي الثالث للحزب. وحققنا الانتصار في معركة التغلب على المشاكل المستعصية للقضاء على الفقر في وقتها، وأنجزنا بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، أي تحقيق أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، واستهللنا مسيرة جديدة من بناء الدولة الاشتراكية الحديثة على نحو شامل لتحقيق أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.وواصلنا التمسك بوضع الشعب والحياة في المقام الأول، ومنع وقوع حالات الإصابة الوافدة من الخارج وارتداد الوباء في الداخل، كما القضاء على حالات الإصابة المحلية ديناميكيا حسب مبدأ علمي ودقيق، وظللنا نتقن روتينية الإجراءات للوقاية من وباء فيروس كورونا المستجد والسيطرة عليه بحذر، وجعلنا الصين تتصدر العالم في التنمية الاقتصادية ومكافحة الوباء، وحققنا بداية جيدة للخطة الخمسية الرابعة عشرة. ونجحنا في استضافة دورة بكين للألعاب الأولمبية الشتوية، مما قدَم مناسبا رياضيا تجمع بين النمط المقتضب والأمن والروعة للعالم، حيث ناضل الرياضيون الصينيون بجد وسجلوا أفضل نتيجتنا في التاريخ منذ مشاركة الصين في الألعاب الأولمبية الشتوية. كل هذه الإنجازات المذكورة تتحلى بأهمية بالغة لتنمية أعمال الحزب والدولة.

وأكد شي جين بينغ أنه عند استعراض مسيرة كفاح الحزب والشعب في العصر الجديد، أثبتنا صحة الأفكار التالية بشكل أكثر. أولا، إن التمسك بقيادة الحزب الشاملة طريق ضروري للتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها. طالما نتمسك بقيادة الحزب الشاملة والحفاظ على سلطة لجنة الحزب المركزية وقيادتها المركزية والموحدة، فسنستطيع أن نضمن قوة التضامن السياسي الكبيرة والثقة الذاتية للتنمية، ونجمع قوة الابتكار الكبيرة مع مراعاة التقليد الصائب والتغلب على الصعوبات الحالية، ونشكل عمودا فقريا يثق به الشعب ويعتمد عليه عند الشدائد. ثانيا، إن الاشتراكية ذات الخصائص الصينية طريق ضروري لتحقيق النهضة العظيمة بالأمة الصينية. طالما نتمسك بسلوك طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية بشكل ثابت ودائم، فسنتمكن من تحقيق تطلعات الشعب إلى حياة أجمل، ومن دفع الرخاء المشترك لأبناء الشعب باستمرار. ثالثا، إن الوحدة والكفاح طريق ضروري للشعب الصيني لتحقيق إنجازات ذات أهمية تاريخية. طالما تتوحد أبناء الشعب من مختلف القوميات في قلب واحد وبقيادة الحزب وتكافح بشجاعة وذكاء، فمن الحتمي أن نتغلب على كل الصعوبات والتحديات في طريق تقدمنا، وأن نواصل خلق معاجز جديدة لا مثيل لها. رابعا، إن تطبيق الفكرة التنموية الجديدة طريق ضروري لتنمية بلادنا في العصر الجديد. طالما نطبق القكرة التنموية الجديدة بشكل كامل ودقيق وشامل، ونسارع في تشكيل نمط تنموي جديد، وندفع التنمية العالية الجودة، ونعجل تحقيق الاعتماد الذاتي والتقوية الذاتية للعلوم والتكنولوجيا، فسنتمكن من مواصلة رفع مستوى المنافسة والاستدامة لتنمية بلادنا وأخذ زمام المبادرة والفوز في المستقبل خلال المنافسة الدولية المتزايدة الشدة. خامسا، إن إدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل طريق ضروري لحفاظ الحزب على العنفوان والنجاح في امتحان العصر الجديد. ويعتمد إتقان أعمال الصين على الحزب وعلى إدارته بصرامة وعلى نحو شامل. طالما نقوم بإحياء الروح العظيمة لتأسيس الحزب بقوة، ولا ننسى الغاية الأصلية والرسالة التاريخية، ونجرأ على ممارسة الثورة الذاتية، ونواصل إزالة كافة العوامل التي تضر بتقدمية الحزب ونزاهته وكافة الفيروسات التي تتآكل صحة الحزب، فسنتمكن من ضمان ألا تتغير طبيعة الحزب ولونه وأسلوبه.

وأشار شي جين بينغ إلى أن الصين دولة موحدة متعددة القوميات، وإذا كانت مختلف القوميات متضامنة، كانت الدولة مزدهرة والمجتمع مستقرا والشعب سعيدا. وبالعكس، فستكون الدولة ضعيفة والمجتمع مضطربا والشعب مسكينا. وتشدد لجنة الحزب المركزية على ترسيخ الوعي بكون الأمة الصينية مجموعة مشتركة كالخط الرئيسي لأعمال القوميات للحزب في العصر الجديد، ويعتبر ذلك قرارا حيويا للحفاظ على الوحدة الكبرى للأمة الصينية وتحقيق الحلم الصيني بالنهضة العظيمة للأمة الصينية، وكذلك يعتبر استنجات هامة من تلخيص التجارب والدروس التاريخية بشكل معمق.

وأكد شي جين بينغ أن منغوليا الداخلية اليوم جاءت من الكفاح المشترك لجماهير الشعب بمختلف القوميات، وأن منغوليا الداخلية غدا مازالت تعتمد على تضامنهم وكفاحهم. إن تقوية الوعي بكون الأمة الصينية مجموعة مشتركة بحاجة إلى أعمال ملموسة وبذل جهود صامتة على حد سواء. ومن أجل دفع بناء ديار روحية مشتركة للأمة الصينية وتعزيز التبادل والتلاحم بين مختلف القوميات، ينبغي لنا التأكيد على فعالية ودقة الأعمال، لضمان حصولنا على النتائج الملموسة والمؤثرة والفعالة. وعلى الكوادر من مختلف القوميات فهم وتطبيق نظريات وسياسات الحزب تجاه الأقليات العرقية على نحو شامل، والتفكير في المشاكل وصنع القرارات وتطبيق الأعمال بوعي وانطلاقا من المصالح العامة للحزب والوطن والمصالح العامة للأمة الصينية. ويجب عليهم المثابرة على إكمال كل الأعمال التي تفيد ترسيخ الوعي بكون الأمة الصينية مجموعة مشتركة بشكل عميق ودقيق وفعلي، وألا يفعلوا أي أمر إذا يضرّ بترسيخ الوعي. ومن الضروري أن نطبق الأعمال ذات الصلة في الجوانب المعنية مثل الإعلام والتوعية بالتاريخ والثقافة للمنطقة كلها، وبناء المرافق الثقافية العامة، وبناء المباني الرمزية في المدن، وعرض المناظر الطبيعية السياحية، وأن نتعامل بشكل صحيح مع العلاقات بين الثقافة الصينية وثقافات القوميات الذاتية، لتمتين الأساس فكريا وثقافيا للوعي بكون الأمة الصينية مجموعة مشتركة.

أشار شي جين بينغ إلى أن منطقة منغوليا الداخلية منطقة عرقية حدودية، تتحمل مسؤولية كبيرة في الحفاظ على تضامن القوميات وسلامة المناطق الحدودية، داعيا المنطقة إلى التعرف على الكل من خلال مراقبة الجزء، وتعزيز الوعي بالشقاء والمحن، وتحسين التفكير الاستراتيجي، ومنع بشكل فعال المخاطر المختلفة والأخطار الكامنة في مجال العمل القومي، من أجل بناء حاجز ثابت بشكل فعال في المنطقة الحدودية الشمالية للبلاد.

شدد شي جين بينغ على التخطيط الموحد لإجادة العمل في كل من مكافحة الوباء والسيطرة عليه والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتنفيذ روتينية الإجراءات المتعددة في هذا الصدد، وإكمال آلية الروتينية للوقاية من الوباء والسيطرة عليه والأخرى للاستجابة للوباء المفاجئ، والتركيز على مناطق الموانئ باعتبارها نقطة حاسمة لمكافحة الوباء، وضمان عدم تجاوز الخط الأدنى المتمثل في ارتداد الوباء على نطاق واسع. وينبغي أن ندفع الأعمال المتعلقة بوصول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى ذروتها وتحقيق حياد الكربونٍ بصورة نشيطة وسليمة، وننطلق من الظروف الصينية الأساسية للفحم الغني والنفط القليل والغاز النادر، ونطابق خطة العمل والتطبيق حول “ذروة الكربون وحياد الكربون”، ونعزز الفكر المنهجي، ونتمسك بمبدأ التقدم على أساس ضمان الاستقرار وتحقيق الأهداف تدريجيا، ونلتزم بالدفع المتزامن لخفض انبعاثات الكربون وتقليل التلوث وتوسيع الأراضي الخضراء وتنمية الاقتصاد، لضمان تماشي خفض الكربون مع كفالة أمن الطاقة وسلاسل الصناعات والإمداد والغذاء وحياة الجماهير العادية، دون أن ننفصل عن الواقع أو نستعجل من أمره وبشكل مفرط. ويتعين أن نقوي الثبات والدأب المتمثلة في أن مكافحة الفساد ستظل سائرة على طريقها، وندفع التقدم الكلي لبناء آلية تضمن عدم الجرأة على الفساد وعدم وجود إمكانية له والإحجام عنه، ونقطع الورم بحزم، ونمسح مصدر السم، ونقضي على السم. ومن الضروري أن نعتبر الحياة السياسية الحزبية الداخلية الجادة كمشروع أساسي لإدارة الحزب بانضباط صارم وعلى نحو شامل لكي تطويرها بعمق، ونسرع إعادة حياة الحزب السياسية إلى المسار السليم. ويجب علينا توطيد نتائج دراسة تاريخ الحزب الشيوعي الصيني والتثقيف به، وإنشاء آلية الروتينية الطويلة المدى، تعليم وتوجيه أعضاء الحزب والكوادر إلى دراسة تاريخ الحزب واستخدامها كدورة إجبارية طول الحياة، والاستمرار في تعزيز الثقة الذاتية التاريخية وتقوية الوعي السياسي، وتعزيز الروح العظيمة لتأسيس الحزب، وصقل الإرادة للتقدم بشجاعة في المسيرة الجديدة وتقديم مآثر جليلة في العصر الجديد

 

Back to top button