أخبار رئيسيةاقتصاد

 ” بروتك ”  Protech ورحلة الألف ميل

كتب : نضال الزبيدي

جوردن ديلي – بالعزيمة والإصرار تُذلل الصعوبات وتتحقق الإنجازات ، وهو ما تم على أرض الواقع وأثبتته شركة التقنية المتقدمة “بروتك ” Protech ،المتخصصة في صناعة أثاث المختبرات والمناطق المعقمة والمستشفيات ومصانع الأدوية وغرف الغيار وغرف التحكم وقواطع الحمامات .

قبل عدة أيام ، أعلنت الشركة عن حصولها على عقد لتوريد خزائن غرف غيار اللاعبين لملاعب كأس العالم فيفا قطر2022، ولكم أن تتخيلوا حجم المنافسة الشديدة بين عديد الشركات المتخصصة في هذا المجال ، خاصة لحدث كبير مثل كأس العالم لكرة القدم ، حيث المنافسة على أشدها . ربما لا يكون الدافع في المقام الأول مادياً ، على الرغم من أهميته ، بقدرأهمية إثبات الذات ووضع أسم وبصمة مميزة للشركة بين كبريات الشركات العالمية  في هذا النوع من الصناعة المتخصصة .

بالحديث مع السيد هشام عابدين ، رئيس مجلس إدارة الشركة والواقع مصنعها بمدينة عبد الله الثاني بن الحسين الصناعية في سحاب ، لمعرفة كيف إستطاعت الشركة الحصول ذلك العقد الذي تقدمت له العديد من الشركات العالمية وسط منافسة شديدة ، يوضح عابدين أن بروتك تميزت على الدوام بجودة منتجاتها ومطابقتها للمواصفات والمعايير العالمية ، حيث أصبحت علامة فارقة ميزتها عن باقي الشركات المنافسة . والجودة شعار ترفعه العديد من الشركات ، لكنها لا تطبقه ولا تلتزم به . ” بروتك ” ، برهنت صدق شعارها وأثبتت ذلك ، فعلاً لا قولاً .

ولأن الجودة لا تأتي بين عشية وضحاها ، إنما نتاج  وحصيلة سنوات متواصلة من الجهد والتفاني والعمل الدؤوب ، وتذليل للصعوبات وربما المحبطات ، أيضاً ، حتى غدت ” بروتك ” إسماً وعلامة تجارية مميزة في هذا النوع من الصناعة التي بدأته منذ ما يصل الى 28 عاماً برأسمال متواضع ومن منشأة صغيرة في بيادر وادي السير .

الانطلاقة الحقيقية ، بحسب عابدين ، كانت في العام 2000 عندما فازت الشركة بعقد لتوريد أثاث ومعدات مختبرات مدرسية الى دولة قطر . فكانت رحلة الألف ميل ، حيث وصلت الشركة الى ما وصلت اليه اليوم من سمعة طيبة ومنافسة قوية على مستوى الشرق الأوسط وشمال افريقيا، اذ ان منتجاتها وصلت الى أكثر من 16 دولة عربية وإقليمية  وأصبحت توظف ما يزيد عن 50 موظفاً ، بين مهندس وفني وإداري.

ولأن هكذا إنجاز لا ينبغي أن يمر مرور الكرام ، حازت ” بروتك ” على “جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز” لعام 2000 عن المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة . تكريم على أعلى المستويات كان دافعاً وحافزاً للشركة ولإدارتها التنفيذية لبذل المزيد من الجهد ومواصلة العطاء .

ولعله من المفيد هنا الاشارة الى أهمية الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص ، حيث يدعو السيد عابدين الحكومة الى دعم الصناعة الوطنية وتسهيل الاجراءات الادارية والفنية للصناعيين حتى يتمكنوا من الوصول الى أسواق جديدة وواعدة كأسواق فلسطين وافريقيا واوروبا ، فضلاً عن أهمية توفير الدعم المباشر وغير المباشر لتلك الشركات الصناعية بتسهيل معاملات دخول المواد الاولية الى الاردن وتخفيض الضرائب عليها ، خاصة في ظل إرتفاع أسعار تلك المواد والارتفاع القياسي لأجور الشحن عالمياً بسبب جائحة كورونا.

” بروتك ” قصة نجاح حية ، تُدلل ، أنه العزيمة والإصرار  تُذلل الصعاب ويتحقق الانجاز .

أخبار مشابهة

زر الذهاب إلى الأعلى