ارآءالرئيسية

بورصة عمان وأعلى عوائد الاستثمار في الاردن

كتب:عفيف سليمان


جوردن ديلي -كان عام 2022 عاماً مبشراً بالخير ببورصة عمان لمن راهن على الاسهم القيادية ،حيث حقق البعض أرباحاً تاريخية من ارتفاع اسعار الاسهم التي وصلت 100% بسبب النزاع الروسي الأوكراني الذي رفع اسعار المواد الأولية والاسمده والفوسفات والبوتاس وحلق بها عاليا وحقق أرباحا تصل كما نعتقد 1.3 مليار دينار للشركتين ،عدا ارتفاع اسعار اسهمها وارتفاع عوائد التوزيع ايضا بل ورفد الاردن هذا الذهب الاصفر بما يصل 4 مليار دولار من العملة الصعيه عدا تحقيق الموازنة 800 مليون دينار من ضريبة الدخل ورسوم التعدين وشامل التوزيعات المرتقبه كون الحكومة تملك حصص تصل ربع الاسهم بهما.

ارتداد بورصة عمان وان كان بعيداً عن 2008 وقت نكسة الاقتصاد العالمي سابقاً وقتها رفع القيمة السوقية للبورصة الى ما يزيد عن 18 مليار دينار تشكل نسبة غير الأردنيين 48%،حيث تشير ارقام مركز الإيداع الى ان الاردنيين يمتلكون اسهماً بقيمة 10.904 مليار دينار وهم بالترتيب الاول بين حمله الاسهم وتتركز بـ 577479 حساب وتتركز باقي الاستثمارات بمنطقة غرب آسيا حيث تملك:
الجنسية السعودية 1.2 مليار دينار لـ 2465 حساباً
الجنسية الكويتية لـ 2393 حساب وتصل 987 مليون دينار
الجنسية البحرينية 868 مليون دينار وتتركز بـ 112 مساهماً
الجمهورية الصينية 819 مليون دينار ويمتلكها سته مساهمين
الجنسية البريطانية ويمتلك 268 مساهم ما يصل 807 مليون دينار
الجمهورية الهندية ويمتلك 20 مساهم ما يصل 807 مليون دينار
وقطر 405 مساهم بحجم 588 مليون دينار

مرحله كورونا وما بعدها والانكماش الذي حدث عالمياً زالت واختفت آثارها بتحقيق بورصة عمان ربح تاريخي لم يحدث في تاريخ المملكة منذ نشأتها ،حيث ساهمت بأكثر من مليار و200 مليون دينار من الضرائب والتوزيعات المتوقعة.
والبورصة التي هي مرآه الاقتصاد واذا يشكل الضمان بملكيته 2.3 مليار دينار والحكومة الأردنية بـ 1.59 مليار دينار
ومؤسسه عبد الحميد شومان بـ 156 مليون دينار اكبر المساهمات الأردنية تصل 10.9 مليار دينار فإن البقية تتوزع على الافراد والشركات والصناديق الأردنية.

وتشير التوقعات الى قفزة بالتوزيعات من 808 مليون دينار عن 2021 الى 1.4-1.5 مليار دينار عن 2022 ستوزع بفترة شهري آذار ونيسان المقبلين ،حيث تشير التوقعات أيضاً الى توزيع الفوسفات الأردنية 50% من ربح العام ويصل التوزيع 4-5 دينار للسهم قياساً 35.7 دينار سعر الاغلاق وهو من اعلى عوائد التوزيع،حيث يملك الأفراد الأردنيه 6.4 مليون سهم سترفدهم التوزيعات 25 مليون الى 32 مليون دينار.

هذه التوزيعات التي ستصل بكل السوق للافراد الأردنية اكثر من 400 مليون دينار هي مبشرة بالخير وعلى الاقتصاد الوطني وستشجع حتما على تطوير الشركات لبرامجها وريما عودة الاكتتابات كما نأمل بتحول نظرة الحكومة من الجباية الى الإستثمار باستغلال حجم الايداعات بالبنوك وانشاء شركه وطنية تقوم بتوطين الاستثمارات ،خاصة بقطاع التعدين الذي يطفو الاردن على بحرها.

ان تعافي الشركات المدرجة ببورصة عمان هو بداية طيبه للتعافي الاقتصادي مع كل النظرات السوداوية التي رافقت كورنا والنزاع الروسي الأوكراني الذي تلاه والكساد العالمي ،حيث قاد قطاع الصناعة راية الأرباح بقفزه فاقت 220% وهذا يدعم عودة الانظار للاقتصاد الأردني الذي حقق ارباحا طيبه بل تفوق بالعوائد على شركات كثيرة مدرجه باسواق مجاورة لنا.

ان الاستثمار بالبورصة يبدأ من الصغر ويتركز بالاسهم القيادية واسهم التوزيع واسهم النمو المتواصل ضمن توليفة الوقت المناسب والسعر المناسب وطولة البال مع المتابعة، حيث حققت شركات بفعل استرداد حقوق سابقة والنمو من حسن إدارات الشركات مثل الكهرباء الأردنية ارتفاعات سوقيه وصلت 90% ،اي عشر اضعاف توزيع عام 2021 ،بدعم شراكتها مع شركة امنية وخطوط الفايبر وتقليل الكلف بالعدادات الذكية عدا السيطرة والتحكم والذي لمسه المواطن بتقليل المدد الزمنية للاستجابة للخدمات.

هذا بالاضافة الى تحسن شركة الاتصالات الأردنية بدعم دعم الحكومة لانشاء الجيل الخامس وما يترتب عليه من قفزة بالسرعات وتطور الاعمال وقدوم شركات وما يلمسه المواطن بدءا من منتصف 2024 كما نعتقد.

ان أهمية توجيه السيولة المجمدة بلا توزيعات للإستثمار في بورصة عمان التي سترفد الضمان هذا العام باكثر من 200 مليون دينار نظير مساهمتها يدعم تعزيزه الاستثمارية بالبورصة ،حيث يصل عائد الضمان 9% قياساً بسعر السوق وتوزيع ما يزيد عن 800 مليون دينار كما نعتقد لكل شرائح الجنسيه الأردنية من حكومية وشركات والضمان والصناديق والافراد يصب في إحياء السيولة محلياً.

وعدا مئات الملايين للعرب والأجانب، كل ذلك يعزز السمعة الحسنة للاقتصاد الأردني ونموه وتقليل البطالة،حيث  من المتوقع وصول عوائد توزيعات بنوك ،مثل البنك الإسلامي اكثر من 6% قياساً بسعر السوق، علماً ان المفارقة أن الودائع بنفس البنك تصل 3%-4.5% اي ان الاستثمار بالسهم افضل من وديعه البنك وتزيد باسهم البنوك التجارية.

يشار الى أن شركات اخرى مثل مسافات للنقل والمواسير المعدنية وافاق الطاقه ومصفاة البترول والخطوط البحرية ومجمع الضليل والمحفظه الوطنية وجامعات: البتراء والاسراء والعلوم التطبيقه حققت نتائج طيبة.

الكاتب عفيف سليمان هو خبير إقتصادي اردني ومتابع لسوق عمان المالي،مقيم في الإمارات العربية المتحدة،وأرسل هذه المقالة حصرياً لـ “جوردن ديلي” الاخباري.

زر الذهاب إلى الأعلى