ارآء

تجميد عضوية”إسرائيل”لمخالفتها شرط قبولها بالأمم المتحدة

د فوزي علي السمهوري


جوردن ديلي – ميثاق الأمم المتحدة يلزم أعضاءها على وجوب :
— الإلتزام بمبادئ الأمم المتحدة وأهدافها .
— تنفيذ القرارات الدولية الصادرة عن مؤسساتها .
— حظر إحتلال اراض دولة اخرى بالقوة .
هل تلتزم ” إسرائيل ” ؟ :

السؤال الذي يطرح نفسه هل إلتزمت ” إسرائيل ” منذ قبولها كعضو في الامم المتحدة بميثاق واهداف الامم المتحدة وتنفيذ قراراتها ؟

الجواب بالتاكيد لا بل تتبجح حكوماتها بكل عنجهية وصلافة عن الإعلان عن رفضها تنفيذ اي من القرارات ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس بل وتتعدى ذلك بشن حملة عدائية إتجاه المجتمع الدولي وما وصف القرارات بأنها حبر على ورق أو وصفها بالقرارات الحقيرة كما جاء على لسان مجرم الحرب نتنياهو بتعليقه على قرار الجمعية العامة بمطالبة محكمة العدل الدولية إبداء الرأي بشأن الإحتلال الإسرائيلي إلا تأكيد على مضي حكومات الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي في سياستها العدوانية إتجاه الشعب الفلسطيني ووطنه التاريخي وتحديها لإرادة المجتمع الدولي المعبر عنها بسلسلة من مئات القرارات الدولية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة مهددة بذلك تقويض الأمن والسلم الدوليين .

مجلس الأمن وإنتقائية متابعة التنفيذ :
وفقا لنظام وميثاق الأمم المتحدة يتولى مجلس الأمن مسؤولية متابعة تنفيذ القرارات الدولية الصادرة سواء عن مجلس الأمن أو عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بغض النظر عن الفصل الصادرة بموجبه ولكن تصطدم هذه المسؤولية بمصالح الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن منفردة او مجتمعة بحكم صلاحيات حق النقض الفيتو التي إحتكرتها لنفسها كنتيجة للحرب العالمية الثانية مما أسفر عن إقصاء سمو ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي و مجمل الشرعة الدولية وتغليب إنتهاج الإنتقائية بتنفيذ القرارات في إزدواجية ضاعت وتضيع معها حقوق دول وشعوب وما الموقف الأمريكي من حقوق الشعب الفلسطيني ودعم الولايات المتحدة الأمريكية للكيان الإستعماري الإسرائيلي الذي يقف مانعا دون إتخاذ الإجراءات اللازمة والكفيلة بإلزام “إسرائيل ” إنهاء إحتلالها الإستعماري لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا إلا نموذجا لهذه الإنتقائية التي تحرم الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الأساس بتقرير المصير أسوة بباقي شعوب العالم .

وأما إزدواجية الموقف الأمريكي يتجلى بدعم وحشد جبهة عريضة بالترغيب والترهيب لدعم اوكرانيا في مواجهة روسيا تحت عنوان إنتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بينما في ذات السياق تناقض ذاتها بموقفها الداعم للإحتلال الإستعماري الإسرائيلي والإكتفاء برفع شعار حل الدولتين بديلا عن الإضطلاع بمسؤولياتها وواجباتها كدولة دائمة العضوية بمجلس الأمن بعدم التعسف بإستخدام الفيتو حماية لسلطات الإحتلال الإسرائيلي وبممارسة نفوذها بالضغط على دول :
• لثنيها عن التصويت لصالح قرارات داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني الأساس ومنددة بالجرائم الإسرائيلية .
• لعدم الإعتراف بفلسطين كدولة تتمتع بكامل الحقوق في الأمم المتحدة .

دور المجتمع الدولي بالإنتصار لمبادئ الأمم المتحدة وميثاقها :
آن الأوان للغالبية العظمى من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تنتفض لتغييب دورها الحقيقي بإتخاذ القرارات التنفيذية وبمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنها وتغييب الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن المتعمد لمبادئ وميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي .

بالرغم من ذلك يقع على عاتقها مسؤولية مغادرة مربع الضعف والتنسيق المشترك إلى مربع الشريك الفاعل في إتخاذ وتنفيذ القرارات سواء الصادرة بموجب الفصل السابع أو السادس ليس إنتصارا فقط للشعب الفلسطيني فحسب بل دفاعا عن حقوق دولهم وسيادتهم الجغرافية والسياسية والإقتصادية وغيرها وذلك بتعديل ميثاق الأمم المتحدة وإلغاء قصر حق الفيتو للدول الخمس ومنحه للجمعية العامة للأمم المتحدة .

إسرائيل وإستهتارها بالجمعية العامة :
إستمرار سلطات الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي بتحد ورفض تنفيذ قرارات الجمعية العامة لم يكن لها ذلك لولا ركونها للدعم والإنحياز الأمريكي ودول أوربية لسياستها الإجرامية والتوسعية بحق فلسطين وطنا وارضا وشعبا .
الشعب الفلسطيني يتطلع إلى مغادرة الدعم السياسي لحقوقه والإكتفاء بإصدار القرارت الداعمة والمؤكدة على حقوقه الأساس بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إلى مربع عملي بالمبادرة للعمل على :

أولا : تأكيد الإعتراف بالدولة الفلسطينية على الحدود المبينة بقرار تقسيم فلسطين رقم 181.
ثانيا : الضغط على أمريكا خاصة وباقي الدول دائمة العضوية لعدم إستخدام الفيتو ضد قبول فلسطين كدولة أصيلة بكامل الحقوق والواجبات .
ثالثا : مقاطعة الكيان الإستعماري الإسرائيلي سياسياً ودبلوماسيا وإقتصاديا وكافة أشكال الضغط كآلية لإلزامه إنهاء إحتلاله الإستعماري لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة .
رابعا : المبادرة لإستصدار قرار بتجميد عضوية ” إسرائيل ” بالأمم المتحدة لمخالفتها وعدم تنفيذ قراري الجمعية العامة رقم 181 و 194 اللذان كاناشرطا لقبولها عضوا في الجمعية العامة ولرفض تنفيذ باقي قراراتها بإنهاء حرمان الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه بتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام 1948 .
خامسا : تأمين الحماية للشعب الفلسطيني من الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي العنصري بحق الشعب الفلسطيني في إنتهاك صارخ للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولإتفاقيات والعهود الدولية وضمان معاقبته ومسائلته أمام المحاكم الدولية .

الشعب الفلسطيني يؤمن بعدالة قضيته وإذ يقدر دعم الغالبية العظمى من دول وشعوب العالم بدعم نضاله ليتطلع إلى ترجمة هذا الدعم إلى إجراءات عملية ضاغطة على المستعمر وداعميه .
الشعب الفلسطيني ماض بثورته ونضاله بكافة الوسائل المكفولة دوليا بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني من أجل الحرية والإستقلال والتحرر من نير الإستعمار الإحلالي الإستيطاني الإسرائيلي وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس بإذن الله تعالى….

زر الذهاب إلى الأعلى