أخبار رئيسيةتكنولوجيا

دراسة لباحث أردني تطيل من عمر البلاستيك الزراعي

جوردن ديلي – أفضت دراسة لباحث في المركز الوطني للبحوث الزراعية أعدها لرسالة الماجستير في معهد النانوتكنولوجي جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية إلى نتائج مبشرة لها انعكاس واضح على القطاع الزراعي والبيئة على حد سوا.

وقال الباحث علاوي العبادي ان المركز يواظب على توظيف مخرجات البحث العلمي والاستثمار في الكوادر البشرية من خلال تهيئة بيئة للتعلم المستمر ويشجع الباحثين على الاستمرار في الحصول على الدراسات العليا سواء محليا او خارجيا ومن خلال المنح الممولة من المشاريع الدولية وايضا تشجيع الباحثين على الدراسة على نفقتهم الخاصة، وان هذة الدراسة أعدت لرسالة الماجستير نظرا لارتفاع أسعار وتكلفة مدخلات الإنتاج وخاصة البلاستيك الزراعي وحيث وجهت دراستي لرسالة بعنوان دراسة خصائص الحماية من الأشعة فوق البنفسجية والخصائص الكارهة للماء لاغطية البيوت البلاستيكية المغلفة باستخدام بوليمر الميثيل سيلوكسان المحمل بجسيمات نانوية، والتي تتلخص بتصنيع بوليمر محمل بعدد من الجسيمات النانوية وبتراكيز مختلفة لغايات تحديد افضل تركيز من هذه الجسيمات في حجب الاشعة الفوق بنفسجية وجعل السطح كاره للماء، تم وضع فلم رقيق جدا من البوليمر على سطح الشريحة وفحصها بالاجهزة المتاحة في المعهد والجامعة مثل
XRD, FTIR, UV vis, Contact Angle Analyzer
وقد اثبتت نتائج رش البوليمر المحمل بالجسيمات النانوية زيادة في حجب الاشعة الفوق بنفسجية من 300 nm الى 340 nm ثم الى 360nm والى 400 nm, اضافة الى زيادة كراهية الشريحة للماء من 80 درجة الى 132 درجة.

وأضاف علاوي بأن هذة الرسالة أفضت إلى نتائج لها انعكاس واضح على القطاع الزراعي وأهمها، زيادة من حماية المزروعات في البيوت البلاستيكية من الاشعة فوق البنفسجية والتي تسبب اضرار على النباتات كحروق في الاوراق والافرع، مسببة انخفاض في الانتاجية والجودة، وبالتالي تنعكس سلبا على الدخل المادي للمزارع.،

إضافة علاوي بان حماية الغطاء البلاستيكي من التأثيرات الضارة للاشعة فوق البنفسجية ومن تراكم الغبار، قد تسبب تكسر وضعف في شرائح البلاستيك مما يؤدي الى قصر عمر الشريحة وبالتالي التخلص منها واستبدالها بواحدة جديدة، لذا هذة الدراسة تزيد من العمر الافتراضي للشرائح ، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على تكلفة مدخلات الإنتاج والشرائح، علاوة على خفض كلفة العمالة لتغييرها.
اما على الأثر البيئي أفاد علاوي أن هذة الدراسة سيكون لها انعكاس إيجابي على خفض كمية متبقيات الشرائح البلاستيكية المتناثرة على سطح الارض والمدفونة في التربة وحتى التي تنقلها الرياح الى مسافات كبيرة فتجدها معلقة على الاشجار والبعض مغلفة بها، حيث ان بعض الحيوانات كالماشية تجدها تأكل منها مسببة نفوقها، إضافة إلى أضرار في النباتات والاشجار، وبالتالي كلها خسائر تراكمية على كاهل المزارع.

وأشار علاوي إلى هنالك مشاكل بيئية مرتبطة بالبنات والحيوان وتؤدي إلى موت النباتات فوق سطح التربة نتيجة لتغطيتها و وهونأضرار بالكائنات الحية الدقيقة النافعة التي يحتاجها المزارع في التربة، واضرار بالاشجار والغابات منوهاً إلى إثر هذة الدراسة على الاقتصاد الوطني من خلال خفض الكميات المستوردة من المواد الخام المدخلة في تصنيع البلاستيك من الخارج ولا خفض كلف اعادة التصنيع، وخفض نفقات الدولة المصروفة على التخلص من البقايا في المكبات وغيرها.

ومن جهته أكد الدكتور يحيى المقابلة المشرف الرئيس على الرسالة أن المهندس علاوي احد طلبة معهد النانو تكنولوجي في جامعة العلوم والتكنولوجيا والتي أخذت على عاتقها دور المبادرة في نقل العلوم والمعارف من خلال مراكز البحث العلمي على المستوى المحلي و العالمي، مما أسهم في وصول الجامعة إلى مكانة مرموقة على أفضل المواقع في شتى المجالات العلمية.

وبين المقابلة ان انشاء معهد النانو تكنولوجي جاء تنفيذاً للرؤية الملكية السامية المتعلقة بتشجيع الاستثمار العلمي والمعرفي في المجالات الريادية المتطورة بما فيها مجال المشاريع الإبداعية والنانو تكنولوجي التي قامت جامعة العلوم والتكنولوجيا بإنشائه عام 2010 والذي يعد الأول من نوعه في المملكة الأردنية الهاشمية كأول صرح يعنى بتوفير بيئة ملائمة لأبحاث النانوتكنولوجي والتي تساهم بدفع عجلة التنمية المحلية والدولية.

وأضاف ان الجامعة تركز على الإبداع وبناء قادة المستقل بالإضافة إلى تداخل التخصصات وتعددها، حيث يقوم معهد النانو تكنولوجي بمنح درجة الماجستير في هندسة وعلوم النانو، ويعتبر المعهد حاضنة للمشاريع الابداعية في مختلف مجالات النانوتكنولوجي منها الطاقة والمياه والزراعة والمجالات الطبية، وتعد رسالة الباحث علاوي ثورة إبداعية في عالم الصناعة والزراعة وسيكون لها أثر واضح على خفض فاتورة مدخلات الإنتاج لدى المزارعين الأمر الذي سوف ينعكس إيجاباً على الاستدامة في القطاع الزراعي.
ونوه المقابلة إلى استثمار هذة الرسالة مستقبلاً في التطبيقات الصناعية لما لها من أهمية تخدم النواحي الزراعية اقتصادية.

أخبار مشابهة

زر الذهاب إلى الأعلى