أخبار رئيسيةاقتصاد

سنان غوشة … ملح سوق عمان المالي

كتب : المحرر المالي

جوردن ديلي – سنان غوشة ، إسم يتردد كل يوم في سوق عمان المالي ، فلم يعد المتداولون في السوق يتابعون اخبار السوق ، بقدر تتبعهم لحركات السيد غوشة .

المضاربة ملح السوق ، والسوق الذي يخلو من المضاربة لا طعم له ، الا ان زيادة الملح عادة ما تفسد الطعام ، وهو الامر الذي يحرص غوشة على ان لا يحدث ، مستذكرا تجارب مضاربين آخرين أشاوس ،مروا على السوق وذاع صيتهم وقضوا  في النهاية على اموالهم وثرواتهم ومدخرات بقية المتداولين وصغار المستثمرين .

ميزة غوشة ، انه يحظى بثقة العديد من أصحاب المحافظ الكبرى التي يديرها نيابة عنهم ، بحكم عمله وخبرته كصاحب لشركة تدقيق ، فهو يدقق كل كبيرة وصغيرة  ويخطو كل خطوة وحركة بميزان العقل والحكمة ، وهما صفتان قد لا توجد عند بقية المضاربين .

لقد استطاع وبكل تأن وسلاسة من رفع أسعار اسهم كانت اسعارها في الحضيض ، إستفاد وافاد ، وهو المطلوب في حسابات المضاربين ، إذ ان الهدف في المحصلة  تحقيق الارباح الرأسمالية السريعة والتي عادة ما تكون مجزية مقارنة بتوزيعات الارباح السنوية .

ليس مستغربا ان يلجأ العديد من المتداولين الى تتبع حركات غوشة ، دخولاً وخروجاً ، في ظل عزوف الصناديق الكبرى والبنوك عن الدخول والاستثمار في بورصة عمان وكذلك في ظل غياب صناع السوق ، والتي لا تريد الهيئة لسبب غير مفهوم ترخيص هكذا شركات  ,والتي يمكن ان توفر عمقاً للسوق وتوازنا  مطلوباً في طلبات الشراء وعروض البيع ، علماً أن دولا مجاورة وتحديدا خليجية سبقتنا في هذا المجال .

ولكم ان تتخيلوا إذا ما توقف الرجل عن التداول ، لسبب أو لآخر ، ماذا سيحدث لإحجام التداول الضعيفة اصلا والتي بالكاد تصل الى بضعة ملايين ، ستكون كارثة لا بل فضيحة مدوية ، اذ كيف يمكن لعاقل أن يصدق ان سوقاً ماليا لبلد تتجاوز القيمة السوقية لشركاته المدرجة الـ 12 مليار ، يغلق في يوم من الايام على حجم تداول بالكاد يصل الى مليون أو مليونين !

للاسف ، هذا هو واقع السوق ، بعد أكثر من 12 سنة من الازمة المالية العالمية ، انهارت اسواق مالية عالمية وعاودت الارتفاع ، وسوقنا ما زال يراوح مكانه او في اغلب الاحيان، للخلف در .

خلاصة القول ، شئنا ام أبينا ، وفي ظل هذه المعطيات وفي ظل عدم وجود سيولة متجددة ، يثبت سنان غوشة انه ملح السوق ،على الاقل للفترة الحالية .

 

 

أخبار مشابهة

زر الذهاب إلى الأعلى