آراء

 فلسطين في البرلمان

كتب : الدكتور حازم قشوع 

جوردن ديلي – في العقل الملكي والوجدان الاردني عبر مجلس النواب عن ضمير الامة ومشاعرها عندما عقد جلسة استثنائية من اجل القدس التى تعتبر مسألة ملكية ومن اجل فلسطين التى تعد مسألة وطنية ، لما تشكله القضية الفلسطينية من حالة خاصة تندرج فى اطار الخصوصية الاردنية الوطنية.

البرلمان الاردنة قام اليوم بعقد جلسة لمناقشة الهم الفلسطيني والعدوان الاسرائيلي على فلسطين والانتهاكات الاسرائيلية فى القدس وغزه والضفة الغربية، وهى جلسة تعد الاولى من نوعها  وحملت طابع مؤسساتي شعبي ورسمي كونها تعقد فى بيت القرار الاردنى .

البرلمان الذى كان قد صادق على المعاهدة الاردنية الاسرائيلية لاشك انه قادر الآن على اعادة دراستها من جديد وقد تحمل هذه الاعادة نتائج يمكن ان تحدث حالة جديدة فى طبيعة العلاقة الباردة اصلا  ما بين الاردن واسرائيل وهذا يمكن قراءته جيدا من خلال مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني والدبلوماسية الاردنية المنددة بسياسات نتنياهو العدوانية على الشعب الفلسطيني والقانون الدولي منذ صفقة القرن الذى راح يطبقها نتياهو وكوشنير بقرارات احادية وبمحاور التفافية وبصفقات جانبية ، قفزت فوق الحقوق المشروعة للقضية المركزية وضربت بعرض الحائط القرارات الدولية، عندما استمرت المناخات العنصرية التى مثلتها سياسات ترامب بفرض قواعد جديدة على مسرح الاحداث ، الآن انتهى عصر ترامب وانتهت صفقته ويجب على نتياهو وفلول ترامب من وقف هذه الافعال .

البرلمان الاردني الذى يعبر عن تطلعات وآمال شعبنا ومشاعره تجاه فلسطين والقدس يؤكد بعقد هذه الجلسة صدق وقوفه مع القضية المركزية للامة ودعمه للقدس وفلسطين فى انتفاضتها المباركة وما يمثله هذا الموقف من نصرة لاهالي حي الشيخ جراح ووقوفه مع صمود غزه البطولي ومن اجل دعم انتفاضة الضفة الغربية المباركة التى تدخل في اشتباك ميداني يومي مع انها تحت الاحتلال الذى مازل يقيد حركة قيادتها الى الحدود الدنيا وعزله لكل المدن الفلسطينية وملاحقته الميدانية للعناصر الفلسطينية الناشطة ،هذا اضافة الى جوانب التضييق على الحالة المعيشية للمواطن الفسطيني ما يجعل ميزان الحركة هناك حركة معقدة وبحاجه الى حسابات أمنية وسياسية بالغ التعقيد .

وعلى الرغم من صعوبة المناخات وسخونة الاجواء الا ان الشعب الفلسطيني ما زال يسطر أمثولة فى التضحية والفداء وهو يوظف ارادته السياسية والشعبية والثورية من اجل التحرر والاستقلال ، يناصره في هذه المعركة على الدوام ، حاضنته الاردنية السياسية والشعبية وهو يعتمد عليها فى ايصال رسالته وتعظيم دوره وتوسيع دائره انصاره وانصار قضيته العادلة التى يؤمن بها الاردن كما يؤمن بها كل عربي وصوت انساني حر .

والاردن وهو يدخل بمشاركة حقيقية مع الشعب الفلسطيني البطل فى انتفاضته وصموده ويشتبك على كل الاصعدة والمستويات انما ليسجل نموذج فى كيفية نصرة الأخ لإخيه ويقول للجميع دون استثناء : آن أوان الانتصار لهذه الشعب الفلسطيني بالدعم السياسي الموصول بالاسناد الشعبي واللوجستي والمالي ، فإن لم تنتفض الامة للقدس وقضيتها المركزية الآن، فمتى اذن ستنتفض ؟!

أخبار مشابهة

زر الذهاب إلى الأعلى