ارآء

متعلقات بناء المعرفة .. الجزء الثاني

جمعه رباحات 


جوردن ديلي – لاحقا لما جاء في الجزء الاول حول عناصر بناء المعرفة السليمة والايجابية من اساسيات البناء وكيفية حال البناء ومفردات اللغة المناسبة وحالة الوعي والادراك المنعكسة عن ذلك .نستقريء من دلالات الاية الكريمة ( 29 ص ) توضيحا لهذا الفهم , ” كتابٌ أنزلناه إليك مُباركٌ ” اساسيات بناء المعرفة السليمة والايجابية
فالمعرفة مُدونة ومُوثقة في الكتاب ( القرآن الكريم ) ومصدر المعرفة الله تعالى
والمكلف بالتبليغ الصادق الامين سيدنا محمد والله تعالى تكفل بحفظه وذلك لحفظ حق الاجيال المتعاقبة للتزود بالمعرفة , وكلمة مبارك وبالاضافه لمدلول الكلمة الواسع ففيها تحفيز لمكنون البحث عن المنفعة عند الانسان .
” ليدَّبَّروا آياتة ” كيفية بناء المعرفة.

البناء يحتاج لجهد ومثابرة ودقة في الاداء ولذلك جاء التعبير اللغوي دالٌ على كيفية البناء وبالفعل المضارع للدلالة على الحركة مع مسار الزمن وبصيغة الجمع للدلالة على أن الدعوة عامه ليست مقتصره على فئة معينه ولا على زمان ومكان محددين .

” وليتذكَّر أُولوا الالباب ” حالة مخرجات المعرفة المنعكسة عن حالة البناء

فالفعل المضارع كما اسلفنا له علاقة مع مسار الزمن ولكن بصيغة المفرد للدلالة على أن كيفية البناء متفاوته بين الناس وهذا دالٌ على حكمه وعلم وإحاطه مرسل المعرفة ( الله تعالى ) بحال المُرسل اليهم المُخاطبين بها.

وعلى هذا الفهم نستقرئ قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام في المحاججة مع الملك في زمانه كما جاء في نص الآية الكريمه ( 258 البقرة ) , ” إذ قال ابراهيم ربي الذي يُحي ويُميت قال أنا أُحي وأُميت ” قول سيدنا ابراهيم وبناءً على معرفته السليمة ومصدرها الله تعالى أن الله قادرٌ على اجراء الفعلين على مفعول به واحد وبحالة الوعي والادراك عند سيدنا ابراهيم فهم ان الملك وبناءً على سلطته قادر على الابقاء على حياة شخص واجراء فعل القتل على شخص اخر وبالتالي نقله لقدرة الله على اجراء فعلين على مفعول به واحد خارج نطاق سلطة وقدرة الملك وهما غروب وشروق الشمس فكانت حال الملك كما جاء في النص ( فبهت الذي كفر )

 

زر الذهاب إلى الأعلى