جوردن ديلي - أكد رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي أن النهج الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني أرسى مسيرة وطنية متواصلة من البناء والتحديث، تقوم على قوة مؤسسات الدولة، والاستثمار في المواطن، وتعزيز قدرته على الإبداع والإنجاز والمشاركة في صناعة المستقبل.
وقال العيسوي، خلال لقائه اليوم الأربعاء، في الديوان الملكي الهاشمي، وفدا من كلية التمريض في الجامعة الأردنية، إن جلالة الملك جعل من أمن الأردن واستقراره، وصون سيادته ومصالحه العليا، وتحسين حياة المواطنين، أولويات ثابتة في مسيرة الدولة، مستندا إلى رؤية بعيدة المدى، وقدرة على التعامل مع التحديات وتحويلها إلى فرص للبناء والتقدم.
وأضاف أن الرؤية الملكية الشاملة انعكست في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وفي الاهتمام بتطوير قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وتحفيز الاستثمار وتوسيع الفرص الاقتصادية، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز التنمية المتوازنة التي تصل آثارها إلى مختلف مناطق المملكة.
ولفت إلى أن الإنسان الأردني يشكل محور المشروع التحديثي الذي يقوده جلالة الملك، وأن نجاح التنمية يقاس بما تحدثه من تغيير إيجابي في حياة المواطنين، وما توفره من فرص للأجيال القادمة، وما تفتحه أمام الشباب من مجالات للعمل والإنتاج والابتكار.
وأكد العيسوي أن جلالة الملك يولي الشباب اهتماما خاصا، انطلاقا من إيمانه بأنهم طاقة الوطن المتجددة، وأساس تقدمه، وبناة مستقبله، وأن الاستثمار في تعليمهم وتأهيلهم وتمكينهم من اكتساب المعرفة والمهارات الحديثة يشكل استثمارا في قوة الأردن وقدرته على مواصلة مسيرته بثقة.
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، أكد العيسوي أن جلالة الملك يقود جهودا سياسية ودبلوماسية متواصلة لحماية مصالح الأردن، والدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والعمل على تجنيب المنطقة المزيد من الصراعات، من خلال الدعوة إلى الحوار والحلول السياسية وتحقيق السلام العادل والشامل.
وأوضح أن مواقف جلالته تنطلق من ثوابت أردنية راسخة، تقوم على حماية أمن الوطن وسيادته وحدوده ومصالحه الوطنية، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض محاولات تهجيره أو تصفية قضيته.
وأشار إلى أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وبين العيسوي أن حضور جلالة الملك في المحافل الدولية يعكس مكانة الأردن ودوره في الدفاع عن قيم العدالة والسلام، لافتا إلى أن خطاب جلالته الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قدم رؤية واضحة لمعالجة جذور الأزمات والصراعات، وحمل رسائل سياسية وإنسانية تؤكد أن السلام الحقيقي يتحقق بالعدالة واحترام الحقوق والكرامة الإنسانية.
وأكد أن سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يواصل في إطار الرؤية الملكية، دوره الفاعل في دعم مسيرة التحديث والتطوير، مع تركيز خاص على الشباب، وتعزيز حضورهم في مختلف ميادين العمل الوطني.
وقال إن سمو ولي العهد يؤمن بقدرات الشباب الأردني وطاقاتهم، ويحرص من خلال تواصله الميداني المستمر معهم على الاستماع إلى أفكارهم وطموحاتهم، وتشجيعهم على الريادة والابتكار واكتساب مهارات المستقبل، بما يعزز دورهم في بناء اقتصاد حديث ومنتج.
وأضاف أن اهتمام جلالة الملك وسمو ولي العهد بالشباب يعكس إيمانا راسخا بأنهم شركاء أساسيون في عملية التنمية، وأن ما يمتلكونه من علم ومعرفة وطموح يمثل رصيدا وطنيا مهما لمستقبل الأردن.
كما ثمن العيسوي جهود جلالة الملكة رانيا العبدالله في دعم التعليم وتطويره، وتمكين المرأة والشباب، ورعاية المبادرات الإنسانية والاجتماعية، مؤكدا أن هذه الجهود تسهم في توسيع فرص التعلم والتمكين، وتعزيز دور الأسرة والمرأة في تنمية المجتمع
وأعرب العيسوي عن اعتزازه بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، وما تقدمه من تضحيات وجهود لحماية أمن الوطن واستقراره وصون منجزاته.
من جانبهم، أكد المتحدثون أن الشباب الأردني يستلهمون من رؤية جلالة الملك وسمو ولي العهد، مسؤوليتهم في بناء الوطن وصناعة مستقبله، ويترجمون الثقة الملكية بقدراتهم وطاقاتهم إلى مبادرات وأعمال وإنجازات تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز مسيرة البناء والتحديث.
وثمنوا جهود جلالة الملك واهتمامه المتواصل بالشباب الأردني، وإيمانه بقدرتهم على الإبداع والعطاء وتحمل المسؤولية، مؤكدين أن النهج الملكي الذي يضع الإنسان الأردني في مقدمة الأولويات، ويجعل الاستثمار في قدراته أساسا للتنمية، يشكل حافزا للشباب للمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل وطنهم.
وأعربوا عن اعتزازهم برؤية جلالة الملك للتحديث الشامل، خصوصا في مسار التحديث السياسي، وما تفتحه من آفاق أمام الشباب للمشاركة في الحياة العامة والحزبية والبرلمانية، وتعزيز حضورهم في مواقع المسؤولية وصناعة القرار، مؤكدين أن هذه الرؤية رسخت لديهم القناعة بأن الشباب شركاء في تحديد ملامح المستقبل، وليسوا مجرد منتظرين لفرصه.
كما أشادوا باهتمام سمو ولي العهد بالشباب ودعمه لطموحاتهم ومبادراتهم، وتحفيزهم على الابتكار والريادة والعمل المنتج، مؤكدين أن رؤية سموه تعزز ثقتهم بقدراتهم، وتدفعهم إلى الانتقال من مرحلة التفكير والتخطيط إلى ميادين العمل والإنجاز، والمساهمة في تطوير مجتمعاتهم ووطنهم.
وأكدوا أن الاعتزاز بجلالة الملك وسمو ولي العهد يتجسد في تحمل المسؤولية والعمل المخلص والإنجاز، مشددين على أن الشباب الأردني يمتلكون الإرادة والطموح والكفاءة التي تؤهلهم ليكونوا شركاء حقيقيين في مسيرة التحديث، وأنهم لا ينتظرون المستقبل لتسلم مسؤولياتهم، بل يسعون إلى المشاركة في صناعته.
واستعرضوا ا تجربتهم في العمل الطلابي والتطوعي والإرشاد الأكاديمي، ومساندة الطلبة المستجدين ومتابعة احتياجات زملائهم، وتوفير بيئة جامعية داعمة تعزز روح التعاون والمبادرة وتحمل المسؤولية.
وأكدوا أن مهنة التمريض تمثل رسالة إنسانية تتجاوز حدود العمل داخل المستشفيات، لتشمل نشر الوعي الصحي والوقاية من الأمراض وخدمة الفئات الأكثر احتياجا.
ولفتوا إلى أهمية العمل التطوعي في بناء شخصية الشباب وترسيخ قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية، مؤكدين أن المبادرات الشبابية الناجحة لا تقاس بحجم الإمكانات المتاحة فحسب، بل بقدرتها على إحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة الآخرين، وتحويل الأفكار البسيطة إلى أعمال تنفع المجتمع.
وشددوا على أن الشباب الأردني لا يكتفون بطرح الأفكار والتطلعات، بل يمتلكون الاستعداد لتحمل مسؤولية تنفيذها ونتائجها، مؤكدين أهمية تعزيز التعاون والتواصل مع المؤسسات الوطنية، وتحويل المبادرات والأفكار الشبابية إلى مشاريع وأعمال ملموسة تسهم في تحقيق الأولويات الوطنية.
