جوردن ديلي – انطلقت، مساء الأربعاء، أعمال المؤتمر الدولي الخامس عشر للجمعية الأردنية لاختصاصيي الجلدية والتناسلية (JoDerm 2026)، في فندق سانت ريجيس عمّان، برعاية كريمة ، وحضور، من صاحبة السمو الملكي الأميرة رجوة بنت علي، وبمشاركة أكثر من 800 طبيب ومختص من داخل الأردن وخارجه.

وتخللت فعاليات ما قبل الافتتاح، صباح الأربعاء، ورش عمل متخصصة لأطباء الجلدية والتجميل، وعروض حية ومباشرة لأحدث التقنيات والمنتجات المستخدمة في هذا المجال.

ويستمر المؤتمر حتى 30 تشرين الأول الحالي، بتنظيم من الجمعية الأردنية لاختصاصيي الجلدية والتناسلية، وبالتعاون مع شركة المستشار لتنظيم المؤتمرات، بهدف تعزيز تبادل الخبرات ومواكبة أحدث التطورات في طب الأمراض الجلدية والتجميل.

ويُقام على هامش المؤتمر معرض طبي تشارك فيه أكثر من 35 شركة محلية ودولية، إلى جانب شركات متخصصة في مجال الجلدية والليزر ومستودعات الأدوية ووكلاء مستحضرات التجميل، لعرض أحدث الأجهزة والتقنيات والمنتجات العلاجية والتجميلية.

وأكد رئيس الجمعية الأردنية لاختصاصيي الجلدية والتناسلية ورئيس المؤتمر، الأستاذ الدكتور فراس القرقز، خلال الجلسة الافتتاحية التي استُهلت بآيات من الذكر الحكيم، أن استمرار انعقاد مؤتمر JoDerm يعكس جهود الجمعية في تطوير اختصاص الجلدية والارتقاء بالمهنة إلى أعلى المستويات، وتعزيز مكانة الأردن في مجالات التعليم الطبي والتطوير المهني المستمر.

ورحّب القرقز بسمو الأميرة،وبالحضور، مشيرًا إلى أن المؤتمر يشكّل فرصة غنية لتبادل الخبرات والمعرفة، وتعزيز التعاون بين الأطباء والخبراء من الأردن ومختلف دول العالم.

وأوضح أن المؤتمر يشهد مشاركة نحو 60 متحدثًا من الأردن ودول مختلفة، يقدمون أكثر من 80 ورقة علمية، إلى جانب ورش عمل متخصصة تستعرض أحدث التطورات في طب الجلدية والتجميل.

وأشار إلى أهمية هذه المؤتمرات في توسيع آفاق التعاون العلمي والمهني، مثمنًا جهود جميع الجهات والأفراد الذين أسهموا في تنظيم المؤتمر وإنجاحه.

وأعرب القرقز عن اعتزازه بمشاركة نقابة الأطباء الأردنية، مثمنًا حضور نقيب الأطباء الدكتور عيسى الخشاشنة، ومؤكدًا أهمية دعم النقابة المتواصل للأطباء والقطاع الطبي.

وفي سياق متصل، أشار القرقز إلى أن المؤتمر يأتي في وقت دقيق يمر به الأردن، في ظل مشاعر الحزن التي عمّت المملكة إثر الأحداث المفجعة في الكرك، مؤكدًا أن الشدائد تزيد الأردنيين قوة وتماسكًا، وأن الأردن سيبقى عصيًا على الفتن، متمسكًا بأمنه واستقراره ووحدته الوطنية.

وبيّن أن المؤتمر يتيح للأطباء المشاركين تحديث مهاراتهم المهنية والاطلاع على أحدث المستجدات العلمية والعلاجية.

من جانبه، قال رئيس اللجنة التحضيرية،  الشريف الدكتور محمد فواز، إن المؤتمر يشكّل منصة علمية متخصصة تجمع الكفاءات الطبية والخبرات المحلية والدولية، بما يسهم في تطوير الممارسة الطبية وتعزيز فرص تبادل المعرفة والخبرات.

ورحّب الشريف بالحضور والضيوف من مختلف الدول، مؤكدًا أن المؤتمر يجمع المشاركين للاحتفاء بالعلم وتبادل الخبرات، في الأردن، موطن الهاشميين وأرض العروبة والكرامة، البلد الذي يؤمن بأن العلم رسالة إنسانية وأن الإنسان محور التنمية.

وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المملكة والمنطقة يؤكد أهمية التضامن الإنساني وقيمة الإنسان، لافتًا إلى أن الأردن، بقيادته الهاشمية، ماضٍ في نهجه الحكيم وإيمانه بالإنسان مهما اشتدت التحديات.

واستذكر الشريف أحداث الكرك المفجعة ، مؤكدًا أن الأردن يستمد من مثل هذه الظروف أسباب الصمود والتكاتف، وأن الحفاظ على الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية مسؤولية مشتركة.

وشدد على أن نجاح المؤتمرات العلمية لا يُقاس بعدد جلساتها فحسب، بل بأثرها في تطوير الممارسة الطبية، وتشجيع الابتكار، وتعزيز المسؤولية المهنية، ووضع مصلحة المريض وسلامته في مقدمة الأولويات.

بدوره، رحّب نقيب الأطباء الأردنيين الدكتور عيسى الخشاشنة بسمو الأميرة والحضور، مشيدًا بدعمها المستمر للقطاع الطبي، وما يمثله ذلك من إسهام في استدامة هذا القطاع وتطويره.

ونقل الخشاشنة تحيات مجلس نقابة الأطباء إلى الجمعية الأردنية لاختصاصيي الجلدية والتناسلية، مؤكدًا أن المؤتمرات العلمية المتخصصة تسهم في النهوض بالقطاع الطبي وتعزيز مكانة الأردن على الخارطة الطبية إقليميًا ودوليًا.

وأشار إلى حرص النقابة على تقديم الدعم والمساندة للأطباء، وتشجيع البحث العلمي وفتح آفاق التعاون، بما يتيح فرصًا أوسع للتدريب والتأهيل واكتساب الخبرات.

وأضاف أن الطبيب الأردني استطاع أن يحجز لنفسه مكانة مرموقة داخل المملكة وخارجها، وأن الأردن أصبح صرحًا طبيًا متميزًا، معربًا عن اعتزازه بالإنجازات التي حققها أطباء الجلدية وقدرتهم على مواكبة المستجدات الطبية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمرضى.

واختتم الخشاشنة كلمته بالتعبير عن فخره وامتنانه للقيادة الهاشمية، ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.

وشهدت الافتتاحية حضورًا للرسائل الوطنية والإنسانية، إذ عُرض فيديو أكد أن الأردن لم يكن ولن يكون موطنًا للتفرقة، مهما اختلفت الأصول والانتماءات، وأن وحدة الأردنيين وتماسكهم يشكلان ركيزة أساسية في مواجهة التحديات.

كما تخللت كلمات تعزية ومواساة باستذكار ضحايا الأحداث في الكرك، والوقوف دقيقة صمت حدادًا على أرواحهم، تأكيدًا على قيم التضامن والتآخي بين أبناء الوطن. كما جرى التشديد على أن رسالة الأطباء تتجاوز حدود المهنة، لتتمثل في تخفيف الألم وتحسين جودة الحياة وصون كرامة الإنسان.

وختم الشريف فعاليات الافتتاح بأبيات شعرية ارتجالية عبر من خلالها عن الاعتزاز بالاردن وأن لحمتنا الوطنية تجعلنا قادرين على مواجهة الشدائد وأنهى أبياته بشكر الله على نعمة الهاشميين وسمو الأميرة راعية الحفل. 
ويواصل مؤتمر JoDerm 2026 فعالياته حتى 30 تشرين الأول الحالي، عبر

 برنامج علمي ومعرض طبي يجمعان الخبرات والكفاءات المحلية والدولية، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير اختصاص الجلدية والتجميل، وتعزيز مكانة الأردن في مجالات التعليم الطبي والسياحة العلاجية.