بالمختصر

تنظيم الشر … إفلاس فكري وهمجية لا نظير لها

 جوردن ديلي – ربما كان بروز ما يعرف بتنظيم ” داعش ” الارهابي اعظم ضرر لحق بالامتين العربية والاسلامية منذ نحو مئة عام خلت ، حيث شكل الارهاربيون من اتباع التنظيم إساءة وبالغة وضرر كبير لصورة الاسلام السمح وتعاليمه المعتدلة

فالتنظيم الذي إنتهج همجية قطع الرؤوس وحرق البشر احياءا وبطريقة لا تمت للانسانية بصلة ، فضلا عن انها لا تمثل روح الاسلاح المعتدل ، حول المنطقة العربية الى مستنقع من الدماء وساحة حرب تمت فيها استباحة الاعراض والمقدسات ، حتى الحجارة والاثار لم تسلم من همجية اولئك البشر
بالإمس ، ظهرت اخبار عن سيطرة ذلك التنظيم الارهابي ، المقبور فعليا ، على احد السجون التابع لقوات سوريا الديمقراطية الكردية في محافظة الحسكة ، شمال شرق سوريا وتحريره لعدد من افراده في عملية مسلحة روج لها اتباع التنظيم على انها نصر وبعث جديدين . واي تكن صحة الاخبار ، فأن هذا السجن يعد خاصرة رخوة في جسد تلك القوات التي تعاني اصلا حالة من الانهاك والاعياء جراء المعارك التي خاضتها وتخوضها في اماكن جرداء ، فقيرة بالسكان ، هذا ناهيك عن اكتظاظ السجن إصلا بعديد المسجونين ممن لا تقوى تلك القوات على تأمنيه وحمايته
التنظيم أصبح مفلسا من الناحيتين المادية والايدلوجية ولم يعد يضم بين صفوفه العديد من الافراد والاتباع ، إما بسبب انكشاف نواياه واساليبه القذرة والتي لا تمت للدين الاسلامي بصله واما بسبب مقتل العديد من افراده جراء المعارك التي خاضها التحالف الدولي للاجهاز عليه
ولعله من المفيد الاشارة هنا ، ان التنظيم وبعد أن انتهى فعليا ، اصبح يلجأ الى سياسة استخدام الاطفال والشيوخ والنساء كدروع بشرية وذلك من خلال فلوله الذي يختبئون بين الناس في التجمعات السكانية والمخيمات ، ومخيم الركبان احداها . فلا عجب ، أن من يحرق البشر ويقطع رؤوسهم لن يعجز ولن يعدم الوسيلة في إيجاد واستخدام كافة الطرق والاساليب القذرة واللانسانية للوصول الى مآربه
خلاصة القول ، معركتنا نحن معشر العرب والمسلمين ايدلوجية فكرية ، مع اولئك الذين يختطفون الاسلام ويشوهون صورته لمآربهم الخاصة ، من خلال الدعم المقدم لهم من جهات وافراد لا تريد الخير والاستقرار والنماء لمنطقتها ولشبابها ، وتسعى الى غرس بذورالشقاق والفتنة بين شعوب المنطقة

زر الذهاب إلى الأعلى