الذكرى السنوية لرحيل المرحوم الحاج
صالح محمد عبدالرحمن النسور
(أبو رائد )
في مثل هذا اليوم، قبل واحدٍ وعشرين عامًا، ودّعنا إلى دار الحق فقيدنا الغالي، جدّنا (أبو رائد)، رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل الفردوس الأعلى مستقرَّه ومثواه.
واحدٌ وعشرون عامًا مضت على فراقه، ولا تزال ذكراه الطيبة حيّةً في قلوبنا، وفي دعائنا، وفي كل موقف نستحضر فيه حكمته، وطيب خلقه، وصدق كلمته. فقد كان، رحمه الله، رجلًا كريم الخلق، حسن السيرة، محبًّا للخير، عامرًا قلبه بالإيمان، حريصًا على الصلاة، وتلاوة القرآن، وغرس القيم النبيلة في نفوس من حوله، فترك أثرًا لا يزال حاضرًا في حياة أسرته وكل من عرفه.
لقد مضت السنون، لكن الذكرى الصالحة لا يطويها الزمن، ويبقى الإنسان بما خلّفه من أخلاق طيبة، وسيرة حسنة، ودعوات صادقة تلهج بها القلوب.
نسأل الله، في هذه الأيام المباركة، أن يرفع درجته في عليين، وأن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة، ويغمره بنورٍ ورحمة، ويبدّل غربته أنسًا، ووحشته رحمة، وأن يجمعنا به في مستقر رحمته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
قال الله تعالى:
﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
(غافر: ٧-٨)
اللهم اجعل البركة في ذريته، ووفّقنا لبرّه بعد وفاته بالدعاء والصدقة والعمل الصالح، واجعل ما نقدمه له خالصًا لوجهك الكريم، واغفر لنا وله ولجميع موتى المسلمين.
رحمك الله يا جدّنا الحبيب، يا أبا رائد، وأسكنك الفردوس الأعلى، ونوّر قبرك، وثبّتك عند السؤال، وجمعنا بك في جنات النعيم، حيث لا فراق بعده.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
عن الأحفاد.
الدكتور أيهم رائد النسور
