جوردن ديلي - قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق مروان المعشر، إن نتائج استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول المقبل تشير إلى أن المشهد السياسي لا يزال منقسماً بين معسكر مؤيد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وآخر مناوئ له، أكثر من كونه انقساماً حول عملية السلام مع الفلسطينيين.

وأضاف المعشر في مقال رأي نشرته صحيفة "القدس العربي" ورصده " جوردن ديلي "، تمنح الاستطلاعات الحالية المعسكر المناوئ لنتنياهو نحو 58 مقعداً في الكنيست مقابل 52 مقعداً لمعسكره، بينما قد تحصل الأحزاب العربية مجتمعة على نحو عشرة مقاعد، وهو ما يعني أن أياً من المعسكرين لن يتمكن، وفق هذه التقديرات، من تشكيل حكومة منفرداً دون دعم أطراف أخرى.

ولفت الى أن الشخصيات البارزة في المعسكر المناوئ، ومن بينها رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، لا تؤيد، بحسب مواقفها المعلنة، إشراك الأحزاب العربية في الحكومة المقبلة أو إقامة دولة فلسطينية، معتبراً أن الخلاف السياسي في إسرائيل يتمحور بصورة رئيسية حول قيادة نتنياهو وليس حول تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأشار المعشر إلى استمرار التباين داخل الأحزاب العربية بشأن المشاركة في أي ائتلاف حكومي إسرائيلي، موضحاً أن معظمها يرفض الانضمام إلى الحكومات الإسرائيلية، في حين يتمسك رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس بخيار المشاركة السياسية، رغم توقع استمرار الانقسام العربي وحصول القوائم العربية على نحو عشرة مقاعد.

ورأى أن من بين السيناريوهات المطروحة تشكيل حكومة بدعم من القائمة العربية الموحدة أو انشقاق أعضاء من حزب الليكود، لكنه وصف هذين الاحتمالين بأنهما ضعيفا الاحتمال، مرجحاً أن يكون تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الليكود وأحزاباً أخرى، مع استبعاد الأحزاب العربية، هو السيناريو الأكثر ترجيحاً.

وخلص المعشر إلى أن رحيل نتنياهو، إذا حدث، لن يؤدي بالضرورة إلى حكومة إسرائيلية "أكثر اعتدالاً" في تعاملها مع القضية الفلسطينية، معتبراً أن مواقف قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي تجاه قضايا مثل الدولة الفلسطينية تمثل، بحسب رأيه، تحدياً يتجاوز شخص رئيس الوزراء، وأن ذلك يقلل من فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع في المستقبل القريب.