جوردن ديلي - قال الدكتور نضال ملو العين إن التحركات الخارجية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، بمشاركة الوزراء المعنيين وممثلين عن القطاعين التجاري والصناعي، تعكس توجهاً نحو بناء "جبهة اقتصادية وطنية متكاملة" تستهدف جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الاقتصادية، بما يتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية.
وأضاف أن اصطحاب وزراء الصناعة والتجارة والاستثمار، إلى جانب قيادات من القطاع الخاص، يؤكد توجه الدولة لترجمة برامج التحديث الاقتصادي والإداري إلى مشاريع وشراكات عملية، مشيراً إلى أن إشراك القطاع الخاص في الوفود الرسمية يعكس اعتباره شريكاً رئيسياً في تحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأوضح أن التركيز على قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة والصناعات الدوائية والخدمات اللوجستية ينسجم مع التحولات في الاقتصاد العالمي ويعزز تنافسية الأردن في جذب الاستثمارات النوعية.
وأكد ملو العين أن نجاح هذه الجهود يتطلب مسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، داعياً الشركات إلى رفع جودة منتجاتها وخدماتها بما يتوافق مع المعايير الدولية، والاستفادة من مخرجات الزيارات الملكية لإقامة شراكات استراتيجية، إلى جانب تسريع التحول الرقمي وتعزيز تسويق المنتج الأردني.
كما شدد على أهمية مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصناعات والخدمات ذات القيمة المضافة، إضافة إلى ترسيخ ثقافة الريادة والابتكار بين الشباب.
وأشار إلى أن المجتمع والإعلام يؤديان دوراً أساسياً في توفير بيئة استثمارية جاذبة من خلال حماية الاستثمار، والترويج لصورة الأردن كوجهة آمنة وواعدة، ودعم المنتج الوطني.
وفي قطاع السياحة، قال ملو العين إن السياحة تمثل "رسالة الأردن إلى العالم"، معتبراً أن دورها يتجاوز تقديم الخدمات ليشمل تعزيز العلاقات الدبلوماسية وعكس صورة الدولة أمام المستثمرين والزوار.
وختم بالتأكيد أن القيادة السياسية والحكومة تمهدان الطريق أمام الاقتصاد الوطني، بينما يقع على عاتق المواطنين والمؤسسات والقطاع الخاص تحويل الفرص التي تتيحها هذه التحركات إلى مكاسب اقتصادية مستدامة.
