جوردن ديلي - قال الكاتب الدكتور نضال المجالي إن تسارع إصدار القوانين والأنظمة في الأردن يثير تساؤلات حول آليات التشريع ومستوى الشفافية في عرض أهداف التشريعات الجديدة، مشيراً إلى أن المواطنين بحاجة إلى توضيحات تستند إلى الأرقام والمنافع المتوقعة أكثر من الاكتفاء بالدفاع عن القوانين بعد إقرارها.
وأضاف المجالي، في مقال تناول فيه عدداً من التشريعات الحديثة، من بينها قانون الملكية العقارية وما تضمنه من نص يتعلق بسكة الحديد، أن القانون دخل بسرعة إلى مسار الإقرار دون نقاش عام كافٍ، على حد وصفه، لافتاً إلى أن النقاش اللاحق انصب على تبرير القانون بدلاً من شرح مزاياه الاقتصادية والتنموية.
ورأى المجالي في مقاله الذي رصده " جوردن ديلي" أن كثرة الأنظمة والتعليمات والتعديلات اللاحقة للقوانين تجعل من الصعب على المواطنين متابعة الإطار التشريعي، متسائلاً عن حدود المسؤوليات بين الجهات المختلفة وآليات المساءلة، ومعتبراً أن ذلك ينعكس على ثقة المواطنين بعملية صنع القرار.
وأكد المجالي أن المواطن الأردني يدعم وطن ويؤمن بقيادته، لكنه يتطلع إلى نهج حكومي يقوم على الشفافية والإقناع وتقديم بيانات واضحة حول جدوى المشروعات والتشريعات، بدلاً من الاكتفاء بالتبريرات.
وفيما يتعلق بمشروع سكة الحديد، قال إن من حق المواطنين معرفة مسار المشروع، وآليات تمويله، والجهات المشاركة فيه، والعوائد المتوقعة على الاقتصاد والمواطنين، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد بنية تحتية، بل "مساراً من الثقة".
واختتم مقاله بالتساؤل عن موعد وجود "سكة واضحة" في التشريعات والمسؤوليات والنتائج، محذراً من أن استمرار إصدار القوانين دون حوار كافٍ قد يترك المواطنين في حالة انتظار وإجابات غير مكتملة.
