جوردن ديلي -  قال مروان عطا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "Beyond Consulting"، إن زيارة الملك عبدالله الثاني إلى الصين تمثل فرصة ينبغي للأردن البناء عليها لتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والاستثماري بين البلدين.

وأضاف عطا، في تصريحات استند فيها إلى تجربة زيارة رسمية قام بها إلى الصين قبل نحو عام، أن الزيارة غيّرت كثيرا من قناعاته بشأن التجربة الصينية، مشيرا إلى ما وصفه بتطور تكنولوجي وصناعي كبير، وبنية تحتية متقدمة وسرعة في تنفيذ المشاريع وطموح اقتصادي يصعب تجاهله.

وقال إن ما رآه على أرض الواقع كان مختلفا عن الصورة النمطية التي تقدم أحيانا عن الصين، مضيفا أن التجربة دفعته إلى تبني نظرة أكثر إيجابية تجاه المنتجات والتكنولوجيا الصينية، وكذلك تجاه النهج الصيني في الحوار وبناء الشراكات.

ويرى عطا أن هناك فرصا واسعة لتعزيز العلاقات بين الأردن والصين، خصوصا من خلال بناء قنوات تواصل أقوى وإطلاق برامج شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص في البلدين.

وأشار إلى أن التعاون يمكن أن يتجاوز التجارة التقليدية، ليشمل التكنولوجيا والتصنيع والاستثمار ونقل المعرفة وفتح الأسواق، معتبرا أن موقع الأردن وإمكانياته يمكن أن يجعلاه شريكا مهما للصين وبوابة إلى أسواق المنطقة.

كما لفت عطا إلى ما وصفه بتقارب ثقافي بين المجتمعين الأردني والصيني، ولا سيما في تقدير العائلة والتعليم والعمل والتاريخ والحضارة، معتبرا أن ما سماه "القيم الشرقية المشتركة" يمكن أن يشكل أساسا أعمق للعلاقات الثنائية في المجالات الثقافية والتعليمية والتقنية، إلى جانب التعاون التجاري.

وقال إن الصين تنظر إلى الأردن باحترام نظرا لتاريخه ومكانته واستقراره، فضلا عن موقعه الجغرافي، في حين يتعين على الأردن، بحسب رأيه، أن ينظر إلى الصين ليس فقط كمصدر للسلع، وإنما كشريك محتمل في التكنولوجيا والتصنيع والاستثمار ونقل المعرفة.

وأضاف أن زيارة الملك عبدالله الثاني إلى الصين في هذا التوقيت "ليست مجرد زيارة دبلوماسية"، بل فرصة أمام القطاعين العام والخاص في الأردن لتحويل العلاقات الثنائية إلى شراكات ومشاريع عملية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الأردني.